هتدفعيه ڠصب عنك. جرّب. كانت أول مرة أقولها له من غير خوف. هو لاحظ. وفهم إن حاجة اتغيرت. لكن اللي ماكانش يعرفه إن فاتورة ال ألف جنيه ما كانتش أكبر مشكلة عنده. لأن في صباح اليوم التالي وصل لكريم ظرف من البنك. الجزء الثالث الحساب الحقيقي صحيت الساعة سبعة الصبح. لقيت كريم مش موجود.
فتحت موبايلي. رسالة واحدة من رقم غريب أستاذة ندى، محتاجين نتأكد إنك صاحبة التوقيع الموجود على المستند. تحتها عنوان مكتب محاماة. ما استغربتش. لأني كنت مستنية الرسالة دي. لبست بسرعة، وخدت الملف البني، وروحت للمكتب. دخلت. كان المحامي في الخمسينات، هادي جدًا. حط قدامي مجموعة أوراق. وقال إنتِ متأكدة إنك عايزة تكملي؟ متأكدة. لأن بعد الخطوة دي، الرجوع مش هيبقى سهل.
أنا مش عايزة أرجع. قلب أول ورقة. دي نسخة من عقد القرض. بصيت له. القرض اللي كريم أخده؟ هز رأسه. مش هو اللي أخده. اتجمدت. أمال مين؟ قال القرض اتاخد بضمان أوراق تخص ممتلكاتك. قلبي دق بسرعة. إزاي؟ طلع ورقة تانية. لأن زوجك استخدم توكيل قديم كنتِ عاملاه له. حسيت الدنيا بتلف بيا. التوكيل. افتكرت. قبل سنتين، لما كنت مسافرة شغل، كريم قال لي إن البنك محتاج توكيل بسيط عشان يخلص إجراءات خاصة بالحساب المشترك.
وقتها وثقت فيه. ووقعت. المحامي قال المشكلة إن التوكيل اتستخدم في حاجة مختلفة تمامًا. إيه؟ حط الورقة قدامي. تأسيس شركة. قرأت الاسم. KN للتوريدات. الحرف K كان لكريم. وال كان لاسمي. لكن أنا ما كنتش شريكة في أي شركة. رفعت عيني. أنا عمري ما أسست الشركة دي. عارف. مين عملها؟ سكت لحظة. ثم قال زوجك. بدأت أفهم. القرض. الشركة.
التوكيل. التحويلات. كل حاجة بدأت تركب فوق بعضها. لكن كان فيه سؤال واحد الفلوس راحت فين؟ المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة. ده السؤال اللي لازم نعرف إجابته. وأخرج كشف حساب للشركة. بصيت فيه. ثم تجمدت. أكبر مبلغ في الكشف كان تحويلًا بقيمة 1 8 مليون جنيه. المستفيد؟ سامح الجندي. نفس الشخص اللي كان كريم بيراسله. رفعت عيني للمحامي. مين سامح الجندي؟ قال على حسب المستندات شريك تجاري. شريك كريم؟ لأ. قلب الصفحة. شريك والدتك. اتسمرت. أمي؟
! الجزء الرابع أمي كانت تعرف رجعت البيت وأنا مش عارفة أفكر. أمي؟ سهير؟ الست اللي طول الوقت كانت بتعاملني كأني ماكينة فلوس؟ كانت شريكة في شركة باسمِي؟ اتصلت بيها. ردت بعد رنتين. ألو؟ إنتِ فين؟ في البيت. عندي سؤال واحد. سكتت. تعرفي سامح الجندي؟ ثواني صمت. ثم قالت إنتِ عرفتي منين؟ الجملة دي كانت كفاية.
قفلت المكالمة. بعدها بدقائق سمعت خبط على الباب. فتحت. كانت سهير. لوحدها. دخلت من غير سلام. وقفت قدامي. إنتِ بتدوري ورا جوزك؟ لأ. أمال إيه اللي دخلك في الشركة؟ شركتي أنا. ضحكت بسخرية. شركتك؟ آه. إنتِ ما تفهميش حاجة في التجارة. لكن أفهم في الورق. سكتت. طلعت صورة العقد. إمضتك موجودة هنا. وشها شحب. دي مش إمضتي. عارفة. رفعت عيني لها. لأن الإمضاء اتعمل من غير علمي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.