نامت علي كتف الشيخ

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

الرسالة كانت واضحة ومختصرة عايز أعرف الإجراءات الطبية المطلوبة لمريض اسمه وبعدها أضاف اسم المستشفى اللي ظهر على الورقة، وطلب من مساعده يتأكد من المعلومات من خلال القنوات الرسمية، من غير ما يتدخل في خصوصية البنت أو يسبب لها أي مشكلة. رئيس فريق الحراسة رد بسرعة حاضر يا سيدي. الشيخ راشد قفل الموبايل، وبص ناحية إيما. كانت بتراجع الأوراق الطبية للمرة الأخيرة، وبتتأكد إن كل التحاليل موجودة.

وشها كان لسه مرهق، لكنها بقت أهدى شوية بعد ما نامت. وقبل ما الطيارة تهبط، التفتت له وقالت أنا عارفة إني اعتذرت كتير، بس فعلًا شكرًا إن حضرتك اتعاملت معايا بالشكل ده. بصلها الشيخ راشد وقال متشغليش بالك بالموضوع. وبعد لحظة صمت، أضاف اهتمي بأبوكي، ده أهم شيء دلوقتي. إيما ابتسمت، وقالت هو أغلى حاجة عندي في الدنيا. الشيخ راشد ماردش. لكنه فضل فاكر الجملة دي. هو أغلى حاجة عندي في الدنيا.

كان عنده فلوس كتير، وبيوت وشركات وممتلكات، لكنه من زمان مبقاش يسمع حد بيتكلم عن شخص بالطريقة دي. معظم الناس اللي حواليه كانوا بيتكلموا عن مصالحهم، وعن الصفقات، وعن المكاسب والخسائر. أما البنت دي، فكل اللي كانت بتفكر فيه هو أبوها. ولما الطيارة هبطت أخيرًا، إيما قامت بسرعة، وبدأت تجهز شنطتها. اعتذرت له مرة أخيرة، وبعدها نزلت من الطيارة وهي بتجري تقريبًا ناحية صالة الوصول.

كانت عايزة تلحق أخوها، وتنقل أبوها للمستشفى، وتبدأ الإجراءات قبل ما يفوت الموعد. الشيخ راشد تابعها بعينيه لثواني، وبعدها قام من مكانه. واحد من الحارسين قرب منه وسأله العربية جاهزة يا سيدي. الشيخ راشد أومأ برأسه. وقبل ما يتحرك، قال وصلتكم أي معلومات عن المستشفى؟ الحارس رد الفريق بدأ يتابع الموضوع، يا سيدي. هنبلغ حضرتك أول ما نعرف التفاصيل.

الشيخ راشد قال بحسم من غير ما حد يضايق البنت أو يخليها تحس إن في حد بيراقبها. أنا عايز أعرف بس إيه المساعدة اللي ممكن تتقدم بشكل صحيح. أمرك يا سيدي. وبعدها خرج الشيخ راشد من المطار، وركب عربيته الفاخرة، وانطلق ناحية الفندق اللي كان المفروض يقيم فيه قبل اجتماع اليوم التالي. لكن الموضوع بالنسبة له مكنش مجرد موقف عابر على الطيارة.

كان في حاجة جواه بتقوله إن البنت دي محتاجة مساعدة حقيقية، وإنه لو يقدر يخفف عنها جزء من الحمل اللي شايلته، يبقى لازم يعمل كده. من غير ضجة. ومن غير ما يطلب منها أي مقابل. في الناحية التانية، كانت إيما وصلت للمستشفى المتخصص، وهناك قابلت أخوها اللي كان مستنيها. أول ما شافته، سألها بسرعة إنتِ كويسة؟ شكلك تعبان جدًا! إيما حاولت تبتسم. أنا كويسة. المهم نلحق نخلص إجراءات بابا.

دخلوا المستشفى، وبدأوا يسألوا عن الموعد، ويقدموا التقارير الطبية، ويشرحوا حالة أبوها للفريق المختص. بعد مراجعة الأوراق، الموظف أكد لهم إن الفحص ممكن يتم في الموعد المحدد، لكن في إجراءات مالية وإدارية لازم تكتمل قبل البدء. إيما حسّت بالتوتر مرة تانية. كانت حاطة كل اللي معاها في حسابها، ومستعدة تدفع اللي تقدر عليه، لكنها عارفة إن تكاليف الفحص والعلاج ممكن تكون أكبر من إمكانياتها. سألت الموظف ممكن أعرف المبلغ المطلوب علشان نبدأ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة