مش صمت خناقة ده صمت خطر. راضي بص للموبايل، ووشه اتغير لأول مرة بشكل حقيقي. إنتِ دخلتيني في إيه؟ سكتت ثانيتين، وبعدين قلت أنا ما دخلتش حد في حاجة إنت اللي رجعت على حاجة أنت فاكرها انتهت وهي لسه شغالة. خطوة اتنين هو بدأ يقرب مني ببطء، مش تهديد لكن ارتباك.
يعني كل اللي حصل ده مش مجرد فلوس؟ قبل ما أجاوب، الباب خبط بقوة تانية. المرة دي من غير استئذان. اتفتح الباب وظهر راجل غريب، لابس بدلة رسمية، ماسك ملف عليه ختم كبير. بص لراضي وقال مباشرة حضرتك مطلوب حضور عاجل في جلسة استماع خلال 24 ساعة وفيه طرف تاني قدم مستندات جديدة ضدك. راضي بصله بذهول طرف تاني؟ مين؟ الراجل فتح الملف وبصلي أنا.
وفي اللحظة دي فهمت إن اللي جاي مش مجرد قضية سفر أو شراكة. ده حد كان عارف كل خطوة وكل تحويل وكل توقيع. وحد ماكنتش حاسبة حسابه لسه ما ظهرش للعلن بالكامل. راضي بصلي بعصبية مكتومة إنتِ مخبية عليا إيه تاني؟! ابتسمت ابتسامة صغيرة، بس جواها برودة مش أنا اللي مخبية في حد تاني هو اللي بيكشف دلوقتي.
وفي نفس اللحظة نور الصالة انقطع فجأة. البيت كله ضلم. وصوت الباب وهو بيتقفل من برا اتسمع بهدوء شديد كأن اللي دخل من شوية ماكنش جاي يبلغ. كان جاي يقفل اللعبة الظلام في البيت ماكانش ظلام عادي كان كأنه قطع آخر خيط أمان في المكان. راضي اتحرك بسرعة ناحية الباب وهو بيصرخ افتحوا! إيه اللي بيحصل؟
! بس مفيش رد. الصمت كان أثقل من أي صوت. بصيت حواليّا، قلبي ثابت بشكل غريب كأن اللي بيحصل كنت مستنياه من زمان. نور شاشة موبايل راضي هو اللي كان المنير الوحيد في الصالة، ووشه باين عليه الخوف لأول مرة من ساعة ما رجع. لف ناحيتي وقال بصوت أقل حدة إنتِ عارفة مين عمل كده؟ قبل ما أرد، الباب اتفتح تاني بس المرة دي من غير ما حد يخبط.
دخل نفس الراجل اللي كان لابس البدلة بس وراه اتنين تانيين. مش رسميين بس شكلهم تقيل، ونظراتهم محددة الهدف. واحد منهم قال بهدوء خلصنا كهربا المكان مؤقتًا عشان في تفتيش هيحصل دلوقتي. راضي اتصدم تفتيش إيه في بيتي؟! الراجل بص في الورق وقال مش بيتك لوحدك يا أستاذ راضي في شبهة امتداد أموال مشبوهة لأكتر من طرف.
في اللحظة دي حسيت إن راضي بقى بيتنفس بسرعة. أنا واقفة في مكاني، مش بتكلم. بس جوايا كان في هدوء غريب كأن كل حاجة بتتقفل زي ما خططت لها بالظبط. راضي لف ناحيتي فجأة إنتِ اللي فتحتي الباب ليهم؟ بصيت له مباشرة وقلت أنا ما فتحتش الباب بس أنا ماقفلتوش على الحقيقة كمان. الراجل قرب من الترابيزة، وبدأ يحط مستندات واحد ورا التاني تحويلات توقيعات تواريخ وأسماء ماكنتش موجودة في الصورة من الأول.
راضي بص للورق كأنه مش مصدق ده كله مفبرك! رد الراجل بهدوء ده كله مقدم من طرف ثالث عنده إثباتات أقوى من إننا نتجاهلها. وفي اللحظة دي اتسمع صوت خطوات سريعة على السلم برا الشقة. سماح. رجعت. بس المرة دي وشها مش زي الأول. مش دلع ولا استهتار. خوف. دخلت بسرعة وقالت راضي في ناس تحت العمارة بتسأل عنك وبيقولوا اسمك في محاضر قديمة!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.