سماح اتلخبطت، وقربت خطوة وقالت بارتباك في إيه يا راضي؟ مالك؟ هو رد عليها وهو لسه بصصلي إنتِ عملتي إيه؟ سكت لحظة، وبعدين كمل بصوت أعلى إنتِ قافلة حساباتي؟! ابتسمت بهدوء وقلت أنا ماقفلتش حاجة أنا بس رجعت كل حاجة مكانها الطبيعي. خطوة ورا خطوة، قرب مني، وصوته بدأ يعلى يعني إيه مكانها الطبيعي؟ أنا اللي كنت ببعت فلوس البيت ده سنين!
ضحكت ضحكة قصيرة كنت بتبعت فلوس عشان تعيش براحتك مش عشان تملك اللي هنا. في اللحظة دي، الباب خبط خبطات سريعة. سماح فتحت، ولقيت محامي واقف ومعاه ملف سميك. دخل بهدوء، وبص لراضي وقال أستاذ راضي؟ فيه إجراءات اتاخدت بناءً على توكيل رسمي قديم موقع من حضرتك وتم تحديثه من الطرف الآخر. راضي اتجمد. توكيل إيه؟ أنا ماوقعتش على حاجة!
المحامي فتح الملف وقال حضرتك مديت الزوجة حق الإدارة الكاملة للحسابات والاستثمارات وقت السفر والتحديث الأخير أكد استمرار التوكيل لحد الرجوع والاستقرار الرسمي داخل البلد. سماح بصت له بصدمة يعني إيه؟! راضي لف ناحيتي بسرعة إنتِ لعبتيها من ورايا؟ قربت خطوة وقلت بهدوء أخطر أنا ما لعبتش أنا حافظت. سكت ثانيتين، وبعدين كملت إنت كنت فاكر إن السفر سنين بيخلي الورق يضيع بس الحقيقة إنه بيخلي الثقة تتكتب ضدك لو اتكسرت.
راضي ضرب إيده في الحيطة بعصبية إنتِ عايزة توصلي لإيه؟! بصيت له مباشرة أوصلك إن البيت ده مش مسرح تمثيل ولا سماح دي هتفضل قاعدة فيه كأنها صاحبته. سماح وشها اتغير، وبصت له راضي إنت قلتلي إن كل حاجة تحت أمرك! هو ما ردش. لأول مرة كان باين عليه إنه مش عارف يرد أصلاً. المحامي قفل الملف وقال بهدوء في إجراء كمان أي تحويلات أو تعاملات مالية خلال فترة الرجوع لازم تتراجع قانونيًا.
ساعتها راضي اتجمد تمامًا. السكوت في الشقة بقى تقيل. أنا بصيت له وقلت رجوعك كان مفروض يكون بداية حياة مش محاولة استرجاع سيطرة. قرب مني خطوة بس وقف فجأة. لأنه فجأة فهم إن اللي قدامه مش الست اللي كانت مستنية هدايا. دي ست كانت ماسكة كل الخيوط ومستنية اللحظة اللي يشد فيها الحبل على نفسه. وفي اللحظة دي سماح أخدت شنطتها بسرعة وقالت وهي متوترة أنا مش داخلة في ده أنا همشي.
وخرجت. فضلنا إحنا الاتنين بس. هو اللي رجع يفتح مشروع. وأنا اللي قفلت عليه باب أكبر من أي مشروع. وبصلي وقال بصوت أخفض لأول مرة إنتِ كنتِ مستنياني أقع؟ ابتسمت وقلت لا أنا كنت مستنياك ترجع عشان تعرف الحقيقة بس. وسكتنا. لكن اللي جاي مكنش سكوت. كان بداية حساب طويل راضي مسك الموبايل كأنه تقيل عليه، وبصلي بسرعة قبل ما يرد. ضغط على زر الإتصال والصوت اللي جاله من الناحية التانية خلا ملامحه تتغير تمامًا.
إنت رجعت مصر ليه من غير ما تبلغ حد؟! راضي رد وهو بيحاول يثبت نفسه ظروف شخصية إيه اللي حصل؟ الصوت في السماعة كان حاد في محضر متفتح هناك باسمك وباسم شراكتنا وبيتكلم عن تحويلات مالية مش واضحة! سكت ثانية وبعدين لف ناحيتي. أنا واقفة، هادية، كأن الموضوع مش جديد عليا. هو همس بغضب إنتِ عرفتي الكلام ده من الأول؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.