رد المظا.لم ج٢ الكاتبة نرمين عادل همام

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

رد المظالم ج2 الكاتبة نرمين عادل همام طارق حاول يتكلم، لكن صوته خرج ضعيف ومخنوق. “إنتي… إنتي بتقولي إيه؟!” بصيتله، ولأول مرة من ساعة ما رجعت البيت، حسيت إن الحمل اللي فوق صدـ,,ـــري بدأ يخف. قلت بهدوء: “بقول إن بكرة يوم مهم يا طارق. يوم هنتكلم فيه عن بيت أبويا، وعن التوكيل اللي أخدته منه بالكذب، وعن التلاتة مليون جنيه اللي حاولت تسرقهم بحجة إنك بتنقذني.” سعاد حطت إيدها على صدـ,,ـــرها، وهند رجعت خطوة لورا.

أما طارق، ففضل باصصلي وكأنه شايفني لأول مرة في حياته. قربت منه خطوة، وقلت: “كنت فاكر إني هرجع من السفر ألاقيك مستنيني، ونكمل حياتنا عادي؟ ولا كنت فاكر إنك هتسرق أبويا، وتبيع بيته، وتضحك عليا، وأنا هفضل واقفة أتفرج؟” مردش. لأن المرة دي، مكنش عنده كدبة جاهزة تنقذه. بصيت له آخر بصّة، وقلت: “إنت اللي اخترت الطريق ده يا طارق. وأنا مش هسمحلك تضيع حق أبويا، ولا هسمحلك تضحك عليا تاني.

” وساعتها فهمت إن المواجهة الحقيقية لسه مبدأتش. لأن بكرة، مش بس هيتكشف اللي عمله طارق. بكرة، كل واحد فيهم هيضطر يواجه نتيجة اختياراته. “ياسمين، إحنا نقدر نصلح كل ده. خلينا نتكلم بالعقل، بلاش تفضحينا وتعملي فضيحة ملهاش لازمة!” طارق قالها وهو بيزق الدوسيه الجلد على رخامة المطبخ، كأنه عايز يتخلص من كل حاجة بتفكره باللي عمله. بصيتله، وضحكت ضحكة قصيرة مفيهاش أي فرحة. “أفضحنا؟

هو ده اللي بتسميه فضيحة يا طارق؟ لما أكشف إنك كدبت على أبويا وقلتله إن مراتي هتتحبس، علشان تخوفه وتخليه يمضي على توكيل ترهن بيه بيته؟ ولا لما تسرق شقا عمره وتروح تشتري بيه أرض علشان تحلم إنك هتبقى مليونير في يوم وليلة؟” سعاد حطت إيدها على صدـ,,ـــرها، وبصتلي بصدمة. “إنتي بتقولي إيه يا ياسمين؟! أنا مش فاهمة حاجة!” لفيت ناحيتها، وبصيت في عينيها مباشرة.

“مش فاهمة إيه يا طنط سعاد؟ ابنك المحترم استغل خوف أبويا عليا، وأقنعه إني محبوسة في ق\ضية كبيرة، وإنه لازم يدفع تلاتة مليون جنيه علشان ينقذني. وبعد ما أخد منه التوكيل، راح استخدمه علشان يرهن بيته وأرضه. ولما اكتشف إني رجعت ومفيش أي ق\ضية أصلًا، بدل ما يعترف بغلطه، قرر يكمل لعبته.” هند لفتت ناحية أخوها، ووشها اتغير. “استنى يا طارق!

يعني التلاتة مليون اللي قلت لنا إنك قدرت تدبرهم من شغلك… دول كانوا فلوس أبو ياسمين؟!”طارق ماردش. كان واقف قدامي، بيبص مرة ليا ومرة لأمه وأخته، وكأنه بيدور على كدبة جديدة يخرج بيها من الموقف. لكن المرة دي، مفيش كدبة هتنفعه. سعاد قعدت على الكرسي ببطء، ووشها شحب. “طارق… قولي إن الكلام ده مش حقيقي.

قولي إنك معملتش كده!” طارق انفجر في وشها. “أيوه، عملت كده! عملت كده علشاننا كلنا! كنت ناوي أستثمر الفلوس، وأكسب أضعافها، وأرجع لأبو ياسمين حقه، وأخليها هي نفسها تندم على كل مرة حسستني فيها إني أقل منها!” بصيتله وأنا مش مصدقة إن ده نفس الراجل اللي عشت معاه سنين، وكنت فاكرة إني عارفة كل حاجة عنه. “يعني حتى دلوقتي، بعد كل اللي عملته، لسه شايف إن المشكلة فيا أنا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة