جدتي كانت بتقول المشروب ده بيهدي الأفكار سارة قالت وأنا كنت عايزة ليلى تبطل تخاف. وهي ليه كانت خاېفة يا سارة؟ سارة مسكت وردة وقالت عشان كانت دايماً تبص لك أنت الأول قبل ما تحاول تتكلم.. كان باين عليها خاېفة تخيب أملك فيها. الكلمة دي نزلت على صلاح زي الصاعقة! افتكر الجلسات الطويلة في البيت، والأيام اللي كان بيضغط فيها على الدكاترة ويسألهم هتتكلم إمتى؟
، والمرات اللي ليلى كانت پتبكي فيها عشان مش عارفة تكرر التمرين. هو خلط بين لهفته وأمله، وبين حاجة بنته للهدوء والراحة. نعمة مسكت إيد سارة جدتها اټوفت من سنة، ومن يومها سارة شايالة البرطمان ده معاها كذكرى.. وما كانش ينفع تدي بنتك حاجة من غير ما نعرف هي إيه، وأنا زعلت منها على كدة. صلاح هز راسه وأنا ما كانش ينفع أفكر أديها لابنتي لمجرد إني يائس. ساد السكوت بينهم شوية.
بعدها سارة سألت بكسوف هي ليلى لسه بتتكلم؟ وش صلاح ينور لسه بتتعلم، كل يوم بتطلع أصوات جديدة، وبتسأل عليكي وبتشاور على حظاظتك. سارة ابتسمت لأول مرة من ساعة ما شافته. صلاح عزمهما يجوا يزوروا ليلى السبت الجاي، ونعمة وافقت بس بعد ما اتأكدت إن ما فيش كاميرات ولا صحافة. بس في نفس الليلة دي، حصلت مشكلة جديدة.
لما صلاح رجع مكتبه، اكتشف إن المدير المالي بتاعه، سامح، بيستعجل عمليات إخلاء العمارة في الحسين عشان يخلص المشروع. صلاح عمل اجتماع طارئ فوراً أنا عايز أراجع كل الملفات، ونوقف أي إخلاء ما بيحترمش حقوق الناس والعقود اللي معاهم. سامح اتضايق وقال ده هيكلفنا ملايين يا صلاح بيه! خلاص نراجع الملايين دي! يا صلاح بيه، ما ينفعش تدير شركة وأنت ماشي وراء قصة عاطفية!
صلاح حط جواب نعمة على الترابيزة ولا ينفع نديرها ونمثل إن العمارات دي ما فيهاش بني أدمين عايشين! سامح قام وقافش شركائك مش هيسمحوا لك تخسرهم أرباح المشروع. صلاح فهم إنه هيدخل خناقة كبيرة مع مجلس الإدارة. وفعلاً ډخلها.. لقاعد أسابيع يراجع العقود بنفسه، ويسمع للناس السكان، ويطلب توضيحات من خدمة العملاء. اكتشف إن فيه بدائل كتيرة لتجديد العقود بأسعار مناسبة بس الشركة كانت بتتجاهلها عشان هامش الربح يكون أعلى.
صلاح اقترح يعدل المشروع، بحيث يفضل جزء من العمارات بإيجارات حنينة، ويطوّر الباقي. طبعاً مش كل الشركاء وافقوا، وسامح هدد إنه يستقيل، وفي الآخر ساب الشركة لما مجلس الإدارة وافق على خطة صلاح المعدلة. صلاح خسر قرشين حلوين كان ممكن يكسبهم بسرعة.. بس لأول مرة من فترة طويلة، النوم عرف طريقه لعينيه وهو مرتاح. في الوقت ده، سارة زارت فيلا التجمع. أول ما دخلت الصالون، ليلى جريت عليها وفاتحة إيديها سا.
.. رة... سارة وقفت مكانها مش مصدقة إنتِ ناديتي عليّ؟ ليلى هزت راسها وحاولت تاني سارة. الدموع نزلت من عين البنتين. نعمة كانت واقفة عند الباب ومغطية بقها من التأثر. صلاح حس بفرحة مختلفة خالص عن اللي حسها في الحديقة.. المرة دي ما كانش فيه اندفاع ولا معجزات وهمية، كان فيه بس بنته وهي بتمشي خطوة خطوة بفضل شهور من التعب والمحبة اللي لقتها عند صاحبتها الجديدة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.