الضُرة المجهولة ج 3 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

» أحمد اتراجع خطوتين لورا، وسند على الحيطة وعينيه بتلف في الأوضة زي الفار المحبوس في مصيدة: — «نسمة اسمعيني... في سوء تفاهم، شريف بيه ده فخ معمول عشان يوقعني!» شريف بيه خبط بكفه على الترابيزة خبطة هزت الأوضة: — «فخ يا ابن الـ...؟! ده أنا اللي هفرمك تحت رجلي في السوق! بقا إنت تضحك على بنتي وتستغل اسمها وتجيب فلوس مسروقة من ست تانية عشان تعمل بيهم راجل عليا وعلى عيلتي؟

!» منى سمير قربت منه، وعينيها مليانة قهر وڠضب سنين، ورفعت ابنها في وشه: — «بص في عين ابنك يا أحمد! بص في عين كريم اللي طردتني أنا وهو ورميتنا عشان تلف على غيري وتعمل ملياردير بفلوس الهوانم! أنا مضيتلك زمان على التنازلات تحت الټهديد، بس المرة دي المحامين دول جابولي حقي بالقانون وڠصب عن عينك!» المحامي فريد طلع الأوراق من الشنطة ورصهم قدام أحمد، وبدأ يتكلم بصوت القاضي اللي بينطق حكم إعدام: — «أستاذ أحمد عز الدين.

.. إنت دلوقتي واقع تحت طائلة جنايات ڼصب، خېانة أمانة، تبديد أموال مشتركة، والاستيلاء على مستندات بنكية بغير حق، ده غير دعوى رد شرف ودعاوى نفقات مؤخرة بملايين. قدامك حل من اتنين مالهومش تالت.» أحمد قعد على أقرب كرسي ورجليه بتخبط في بعضها من الړعب، وبص للمحامي بريق ناشف: — «حلول إيه؟ أنتو عايزين إيه مني؟» أستاذ فريد شاولي بإيده: — «الست هانم صاحبة الشأن هي اللي تأمر وإحنا ننفذ.

» بصيت لأحمد في عينيه، شوفت فيهم الانكسار والذل اللي كان بيحطه في عيني طول السنين اللي فاتت، شوفت الراجل اللي كان بيستكتر عليا كلمة حلوة وبيحسسني إني ناقصة ومريضة، وهو اللي كان بيمص في دمي حتة حتة. — «أولاً يا أحمد» — قولت بنبرة هادية وقاطعة زي حد السيف — «الشقة بتاعة زايد، هتنزل دلوقتي حالا معايا على الشهر العقاري، وتتنازل عنها بالكامل لصالحي تنازل نهائي لا رجعة فيه، وهتسدد أنت التمويل العقاري اللي سحبته عليها من حسابك الشخصي المنفصل بشيكات بنكية مقبولة الدفع يشهد عليها أستاذ فريد.

» أحمد بلع ريقه وصوته كان بيطلع بالعافية: — «الشقة؟! الشقة دي كل اللي حيلتي يا داليا!» — «الشقة دي تمن تمن سنين من عمري ضيعتهم معاك في الوهم والكدب! ده أول بند. تاني بند... الـ 850 ألف بتوع الشهادات اللي اتفكت والتحويلات اللي دخلت في شركة فيرتكس، هترجعلي كاش في حسابي الشخصي قبل ما نخرج من الأوضة دي، شريف بيه كتر خيره حجز على الحسابات بتاعة الشركة ومش هيديك مليم غير لما يصفّي حساباتي الأول.

» شريف بيه بص لأحمد بقرف: — «الفلوس جاهزة ومحجوزة، هتوقع التنازل وتكتب الشيكات، داليا تاخد حقها تالت ومتلت، والباقي اللي هيفضل منك هيروح لمنى وابنك كريم نفقة ومصاريف تعليم محترمة لحد ما يشب عن طوقه.» — «طب وأنا؟! أنا كده اتخرب بيتي وطلعت على الحديدة!» صړخ أحمد وهو ماسك راسه بإيديه. قومت وقفت، وقربت منه لحد ما بقيت فوق راسه، وطيت عليه وقولتله بهمس مسموع لكل اللي في القاعة: — «أنت اتخرب بيتك من اليوم اللي فكرت فيه إنك أذكى من الستات اللي في حياتك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة