عريس الأرياف لزهرة 2

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

دخلت أمينة وهي لا تعرف ماذا تنتظر. أخرج الرجل صندوقًا خشبيًا قديمًا. فتحه. كان بداخله خطاب وصورة لطفل صغير. قال الرجل أبوكم سلّمني الصندوق قبل اختفائه. أمسكت أمينة الصورة. كان الطفل يشبه حسن ويونس بشكل واضح. لكن المفاجأة كانت في ظهر الصورة. كان مكتوبًا اسمه سامر… وسيعود عندما تصبح أمينة قادرة على حمايته.

رفعت أمينة رأسها. سامر فين؟ الرجل ابتسم بحزن. هو موجود. فين؟ أشار إلى الباب. بره. استدار الجميع. فتح الباب ببطء. ودخل شاب في أواخر الثلاثينيات. كان يحمل نفس ملامح والدهم. نظر إلى أمينة وقال أنا سامر. لم تستطع أمينة الكلام. اقترب منها وقال أنا أخوكي. وهذه المرة… لم يكن هناك أي ملف أو سر أو ثروة.

كان هناك فقط أخ غائب عاد أخيرًا إلى عائلته أكيد، دي نهاية مقفولة ومؤثرة للحكاية اقترب سامر من أمينة، وظلت تنظر إليه والدموع في عينيها. قالت بصوت مرتجف طول عمري كنت فاكرة إن عيلتنا ضاعت… وطلع لسه ناقصنا إنت. ابتسم سامر. وأنا طول عمري كنت بدور عليكم. احتضنته أمينة، ثم اقترب حسن ويون ووالدهم. ولأول مرة منذ عشرات السنين، اجتمعت العائلة كاملة تحت سقف واحد. لكن أمينة لم تنسَ الرجال الأربعة الذين بدأت قصتها بسببهم.

بعد عودتهم إلى القرية، قررت أن تعطيهم جزءًا من إدارة المستشفى ودار الرعاية، لكنهم رفضوا أن يأخذوا أي مال شخصي. قال أحدهم إحنا دخلنا بيتك في ليلة عاصفة وإحنا ماعندناش مكان نروح له… وإنتِ فتحتِ لنا بابك من غير ما تعرفينا. وأضاف الآخر أقل حاجة نعملها إننا نساعدك في رد الجميل للناس. ابتسمت أمينة وقالت يبقى من النهارده المكان ده بيتكم. وبالفعل، ظل الرجال الأربعة يعملون لسنوات في خدمة أهل القرية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة