الجزائري رضوان فايد الذي تخطى أفلام الخيال العلمي في الهـر.وب والس.طـو!

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

استمر غيابه نحو ثلاثة أشهر. وفي الساعات الأولى من الثالث من أكتوبر عام 2018، انتهى البحث بتوقيفه داخل شقة بمدينة كريل، المدينة نفسها التي بدأت فيها حكايته. أوقف معه أشخاص آخرون، من بينهم شقيقه رشيد. تمت العملية دون حوادث، ثم نُقل لاستكمال الإجراءات، وعاد إلى الاحتجاز بعدما انتهت الفترة التي أمضاها خارج المؤسسة. لم تكن العودة نهاية الملف.

استمرت التحقيقات لتحديد أدوار المشاركين، والتمييز بين من ساهم في التحضير، ومن شارك في التنفيذ، ومن قدم مساعدة خلال فترة الاختباء. احتاجت هذه الجوانب إلى مراجعة قضائية، لأن وجود صلة عائلية أو معرفة سابقة بشخص لا يكفي وحده لإثبات الدور الذي أداه في واقعة محددة. في سبتمبر عام 2023، بدأت المحاكمة المتعلقة بالخروج من سجن ريو.

استمرت الجلسات أسابيع، وعرض خلالها الادعاء والدفاع رواياتهما والأدلة المرتبطة بالوقائع. وفي السادس والعشرين من أكتوبر، صدر حكم بالسجن أربعة عشر عامًا بحق رضوان على خلفية هروب 2018. كما صدرت أحكام متفاوتة على آخرين، وفق ما خلصت إليه المحكمة بشأن مسؤولية كل منهم. واصل رضوان بعد ذلك الاعتراض عبر الإجراءات القانونية على بعض ظروف احتجازه. وفي عام 2025، نُقل من سجن فاندان لو فيي إلى منشأة كونديه سور سارت.

تناولت التغطيات اللاحقة القيود المفروضة عليه، ومدى تناسبها مع متطلبات الحراسة وحقوقه داخل المؤسسة. انتقل جانب من الاهتمام الإعلامي من تفاصيل الهروب إلى القرارات المتعلقة بإدارة احتجازه. وفي أغسطس عام 2026، ألغت جهة الاستئناف قرارًا سابقًا بنقله إلى منشأة أخرى، بعد أن رأت أن الإدارة أدخلت تعديلات على ظروف احتجازه. أبقى ذلك الملف مفتوحًا أمام المتابعة القانونية، لكنه لم يغير حقيقة أنه ما زال ينفذ أحكامًا قضائية.

انتهت رحلة المروحية منذ سنوات، بينما بقيت آثارها حاضرة في سجله وفي الإجراءات المحيطة به. تفسر هذه الأحداث سبب الاهتمام بقصة رضوان فايد طفولة في الأحياء الشعبية، واهتمام بالسينما، وظهور إعلامي أعلن خلاله تغيير حياته، ثم عودة إلى المحاكم وخروجان متتاليان من السچن. وفي كل مرة تمكن فيها من الابتعاد، عاد بعد أسابيع أو أشهر. لم تمنحه تلك الفترات نهاية جديدة، بل تركت وراءها ملفات إضافية وأحكامًا أخرى.

أما زيارة يوليو التي بدت عادية في بدايتها، فقد أصبحت نقطة فاصلة في سيرته. دخل شقيقه عبر الإجراءات المعتادة، بينما وصلت المروحية من فوق الأسوار، وغادر رضوان خلال دقائق. وبعد ثلاثة أشهر عاد إلى الاحتجاز، ثم واجه حكمًا جديدًا. هذه هي نهاية الواقعة التي شغلت فرنسا نجاح قصير في المغادرة، أعقبته سنوات أخرى من المساءلة القضائية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة