. بالذوق يعني، عشان خاطر العشرة والعيش والملح! حسيت الدنيا بتلف بيا، الأرض اتهزت تحت رجلي، بس مسكت في حافة الباب بكل قوتي عشان مقوعش قدامها وأشمتها فيا. بيع إيه وتنازل إيه يا كدابة يا خطافة الرجالة؟! محمود ملوش حق يبيع من غيري، والشقة دي العقد بتاعها متسجل شراكة بيني وبينه!
المحامي فتح الدوسيه وطلع صورة ورقة، ورفعها قدام عيني يا مدام سعاد، عقد الشقة الأصلي باسم الأستاذ محمود، وإنتِ مش محطوطة كمالكة، إنتِ مجرد شاهدة على العقد الابتدائي القديم! والأستاذ محمود استخدم التوكيل اللي عامله الدكتور حازم لصالحه، وعمل إقرار دين رسمي مسجل وموثق، ورهن بيه كل أصوله وممتلكاته لتأمين خط الائتمان التجاري بتاع البضاعة! يعني بالمختصر المفيد.
. قانونياً، أنتوا هنا عايشين على كف عفريت، وممكن في ظرف أسبوعين يجيلكم إنذار بالطرد على يد محضر! الكلام نزل عليا زي مية ڼار بتكوي لحمي. محمود.. محمود اللي كنت بقول عنه طيب وغلبان ومبيعرفش يلف ويدور، كان بيخطط لكل ده من سنين؟ يوم ما اشترينا الشقة قالي يا سعاد اسمي واسمك واحد، وإنتِ مراتي وحبيبتي والورق ده شكليات، وخلاني أمضي كشاهدة وأنا الهبلة اللي وثقت فيه وقولت دا أبو عيالي وسندي!
في اللحظة دي، حازم مقدرش يمسك نفسه، زق الباب وخرج وقف قدام نيرمين والمحامي، طوله وهيبته كطالب في كلية الطب خلت الراجل العريض اللي وراهم يرجع خطوة لورا اسمعي يا ست إنتِ.. التوكيل اللي بتتكلمي عنه ده معمول من غير إرادتي وبطرق ملتوية وفيها ڼصب وتدليس، وأنا بكرة الصبح رايح النيابة أقدم بلاغ خېانة أمانة وتزوير في أبويا وفيكي وفي أختك، والبضاعة اللي حاطينها في المحل الجديد دي مش هتشوفوا مليم من أرباحها، وهطربق المعبد على دماغكم كلكم!
نيرمين ابتسمت ببرود يفرس، وقربت خطوة من حازم تقدم بلاغ في مين يا دكتور يا بتاع المستقبل؟ ! في أبوك؟! هتروح تفضح أبوك في النيابة وتقول إنه نصاب؟! طب فكر فيها كده كويس.. ده أول واحد هيتجاب ويتلبش في الكلبشات هيبقى إنت، لأن كل ورقة بنكية ممضية بتوقيع إيدك الحقيقي وفي البنك قدام موظف البنك بشخصك! أبوك مقعد في الظل، الورق كله باسمك يا روح أمك!
هتسيب مشرحتك وكتبك ومستقبلك وتقعد تلف في المحاكم؟ ده إنت يا دوب تتخرج تلاقي نفسك واخد حكم نهائي وخارج من الكلية على سجــ,,ـــــن طرة! الډم هرب من وش حازم، الكلام كان بيضــ,,ـــــرب في مقټل. الست دي مش جاية تتكلم من فراغ، دي ملقنة كلمة بكلمة، واللعبة دي متطبخة على ڼار هادية ومحسوبة بالمليم. الراجل الضخم اللي معاهم مد إيده يحطها على كتف المحامي وقال بنبرة بلطجة صريحة خلاص يا أستاذ رفعت، بلغناهم الرسالة.
. الست سعاد تفهم بقى إن المحل اللي تحت ده هتقفله، عشان البضاعة اللي فيه هناخدهم تحت الحساب، وإلا والله هجيب عمال يفرغوا المحل ده بطريقتنا الخاصة ومحدش هيعرف يثبت حاجة في الشارع الزحمة دا! هنا، ولقيت العقل بيتوقف، والغريزة هي اللي بتتحرك. غريزة الست اللي اشتغلت شقا عمرها في السوق بين حيتان وتجار وميكانيكية وصنايعية، ومش هييجي حتة رد سجون ولا بلطجي مأجور يخوفها في منطقتها!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.