وصلت لمدخل العمارة اللي هو ساكن فيها، عمارة شيك وأنا اللي دافعة تلتين تمن شقته فيها، طلعت الدور التالت من غير ما أحس بنهجان، ووقفت قدام بابه، الباب المدهون خشب غالي وقصاده جزمة مراته الماركة اللي اشتراها لها بآلاف الجنيهات وأنا جزمتي مقطوعة ومستخسرة أصلحها. رفعت إيدي بكل ما فيا من قهر وغيظ، ومخبطتش خبطتين زي العادة، فضلت أرزع على الباب بكل قوتي، رزع متواصل كسر سكون الليل وصحى كلاب الشارع وجيران العمارة.
افتح يا محمود! افتح يا ابن بطني يا ندل! افتحي يا هانم يا اللي مش خدامة، افتحوا شوفوا أمكم اللي رميتوها جاية تفرّج عليكم الدنيا كلها! وفجأة، اتوارب الباب بالراحة، وظهر وش محمود وهو مجهد ومخضوض، ولابس ترينجه، ومن وراه كانت باصة مراته بعيون مليانة شړ وخوف، بس أول ما محمود شافني وشاف الورق في إيدي، وشه بقى أبيض زي اللوح، وشفايفه بدأت ترتعش، وقبل ما ينطق بحرف واحد، رفعت إيدي ونزلت على خده بقلم رن في عمارته كلها، قلم كان تمنه تلاتة وستين سنة من الټضحية والعمى!
بص لي وهو حاطط إيده على وشه ولسه هيتكلم، لكن من ورا ضهره خرج صوت مراته وهي بتصرخ بصوت عالي وبتقول جملة خلت الډم يتجمد في عروقي من تاني إنتِ بتضــ,,ـــــربيه ليه يا ست إنتِ؟! هو مش قالك الحقيقة برضه؟ ابنك مكنش بيبيع بيتك عشان ديوني... ابنك بيبيع بيتك عشان ينقذ بنتك الكبيرة من الڤضيحة والسجــ,,ـــــن! يتبع
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.