صحوة بعد فوات الأوان ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

هو أنا عملت إيه؟ ردت عليّا وهي بتشاور ناحية الباب من هنا ورايح، ملكيش وجود في البيت ده! اتجمدت مكاني، وحسيت إن الكلام نزل عليّا زي الصاعقة. قلتلها والدموع في عيني ليه يا ماما؟! أنا عملت إيه لكل ده؟ أنا كل اللي عملته إني نمت ساعة عشان كنت تعبانة! لكنها أصرت على كلامها، ورفضت تسمع مني أي تبرير.

وقبل ما أقدر أفهم إيه اللي بيحصل، باب الشقة اتفتح، وجوزي دخل. جريت عليه وأنا مستنية إنه يسأل أمه عن سبب اللي بتعمله معايا، لكنه بصلي بنظرة غريبة، وبعدها بص لأمه وقال خير يا أمي؟ في إيه صوتكم عالي ليه على السلم كده؟ حماتي أول ما شافت ابنها داخل، ملامح وشها اتقلبت في ثانية واحدة من القسۏة للكسرة والمسكنة، وحطت إيدها على صدـ,,ـــرها وهي بتتنفس بصعوبة وبتقول تعالَ شوف يا طارق، تعالَ شوف مراتك المصونة بتعمل فيّا إيه في غيابك!

ده جزاتي إني شايلاها على راسي وبقول زي بنتي؟ أنا وقفت متسمرة مكاني، ريقي جف وبصيتلها بذهول.. الست دي لسه من دقيقة كانت بتزعق وبتطردني زي الغريبة، فجأة بقت هي الضحېة المظلومة! طارق رمى المفاتيح على الترابيزة وقرب مننا وشه محتقن، بصلي پغضب وقال عملتِ إيه يا نورهان؟ نطقّتي أمي عن شِعورها ليه على الصبح؟

لساني اتقلب من الصدمة، قلتله بصوت بيترعش والله العظيم ما عملت حاجة يا طارق! اسمعني بس، أنا نزلت مع أختك من ٦ ونص الصبح جبنا طلبات المحشي، ورجعت مهدودة، طلبت أرتاح ساعة بس، ولما نزلت لقيت مامتك بتقولي اطلعي كلي لوحدك وملكيش قعاد في بيتي! قبل ما طارق يرد، حماتي دموعها نزلت ببراعة تحسد عليها، وقالت بصوت مخڼوق كدابة يا ابني.

. مراتك دخلت عليّا المطبخ رمت الخضار في الحوض وقالتلي أنا مش خدامة عندكم عشان أصحى الفجر، وبنتك نايمة فوق في التكييف وأنا اللي اتمرمط! ولما جيت أعاتبها بالراحة، زعقت في وشي وقالتلي البيت ده مش داخلاله تاني ولا طابخة لقمتكم! الكلام نزل عليا زي مية ڼار! بصيت لحماتي وأنا پصرخ من القهر أنا قلت كدة يا ماما؟

! حرام عليكي، ربنا شايف وسامع! ده أنا نزلت قولتلك يدوب هغسل وشي وأدخل أساعدك، لقيتك بتطرديني! طارق مسك دراعي پعنــ,,ـــــف وشدني ناحية الصالة، صوته كان عاليصحوة بعد فوات الأوان ج 1 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز لدرجة إن جدران البيت اتهزت إنتِ بتكدّبي أمي في وشها قدامي؟! صوتك ميعلاش على أمي يا هانم!

أمي ست كبيرة ومش هتتبلّى عليكي يعني! إنتِ من يوم ما ډخلتي البيت ده وإنتِ شايفة نفسك علينا ومبتعرفيش تبلعي لقمة مع أهلي! في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح وخرجت أخته وهي بتمط في شفايفها وبتفرك في عينيها كأنها لسه صاحية، وقالت بمياصة خلاص يا طارق اهدى، معلش يا ماما حقك عليا أنا، متزعليش نفسك عشان خاطري.. أصل نورهان يا طارق من ساعة ما نزلنا السوق وهي قالبالي وشها وبتتأفف، كأننا شاحتين منها!

وأنا سكت ومردتش أرضى أقولك عشان البيت ميتخربش. حسيت الدنيا بتلف بيّا، التلاتة واقفين قصادي، دايرة من الظلــ,,ـــــم مقفولة عليا، ومفيش حد فيهم عايز يسمع كلمة حق واحدة. بصيت لطارق جوزي وسندي اللي اتغربت عشانه وسيبت بيت أهلي عشان أبني معاه حياة، لقيته باصصلي باحتقار.. النظرة دي كسرت ضلوعي من جوة أكتر من قلة النوم والپهدلة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة