إحنا بنتنا ما تتهانش، وأنا بعت أكل لبنتي عشان أسترها قُدام عمامها، تقوم أمك ترجع الأكل وتكسر بنفس بنتي؟ عم صلاح اتكلم بهدوء ووقار يا حاج توفيق.. كبّر عقلك ومتاخدش الأمور بالمنظر ده. الحاجة أم أدهم عمرها ما هانت بنتك، دي بتعتبرها زي بنتها بالضبط. الموضوع كله إن أدهم بيحب يكون هو صاحب البيت والمكفول بالالتزامات، وده حق أي راجل. رد كريم أخو مي بعصبية حق راجل إيه يا أستاذ صلاح؟
! إحنا كنا بنساعد! هي أمه فاكرة نفسها بتتحكم في الشقة واللي يدخلها؟ بنتنا مش هترجع للبيت ده إلا لو خرجت في شقة إيجار لوحدها، وأمنا هي اللي تتولى عزومة عمامها بالشكل اللي يريحنا! في اللحظة دي.. أدهم وقف. وقفته كان فيها ثبات وعزة نفس خلّت القعدة كلها تسكت. أدهم بص ل الحاج توفيق وقال بمنتهى الهدوء والصرامة يا حاج توفيق.. أنا دخلت بيتكم من الباب، وطلبت بنتك بالحلال، وسددت مهرها وجهزت بيتي من عرقي.
أنا ما قصرتش مع مي في حاجة، والبيت اللي دخلته فيه كل خير ربنا، مش ناقصه فراخ ولا لحمة عشان أقبل إن حد يصرف عليه. حكايات منال علي كمل أدهم وهو بيبص ل كريم أخوها أمك على راسي من فوق، بس أمي أنا.. اللي ربتني وشقيت عليا لما أبيا ماټ وأنا طفل.. دي جزمتها فوق راسي.
اللي يحترم أمي، أحطه في عيني وأشيله طول العمر.. واللي يفكر بس يشرط عليا إني أبعد عنها أو يقلل من قيمتها، يبقى بيطلب مني أتخلى عن أصولي وديني.. وده مش هيحصل لو على رقبتي! الصمت خيّم على الصالون.. الحاج توفيق اتفاجئ بصلابة أدهم، وكريم وشّه احمر وما عرفش يرد. أدهم كمل كلامه وبص ناحية باب الأوضة اللي مي كانت واقفة وراه بتسمع وبتعيط مي مراتي.
. وأنا باقي عليها وبحبها. بس شرطي الوحيد عشان ترجع، إنها ترجع بكرامتها لعصمة راجل.. مش بطلبات وإملاءات تكسرني قُدام نفسي وقُدام الناس. لو هي شايفاني الراجل اللي يملى عينها وبتحترمني وتحترم أمي، بيتها مفتوح لها وهنعيش في خير ربنا سوا. ولو هي شايفاني مش قادر أكفيها وشايفة إن أهلها هما اللي يمشوا بيتنا... يبقى ربنا يسعدها مع حد تاني، والمأذون يدخل ينهي الموضوع بحسنى من غير مشاكل.
أدهم طلع من جيبه ورقة المهر والمؤخر وحطها على الترابيزة وقال أنا مش هظلمها، وحقها تاخده بالكامل لو اختارت الفراق. قدامكم مهلة لحد بكرة، لو مي ما رجعتش معايا دلوقتي بكرامتها وبإرادتها، يبقى كل شيء انتهى. وقام عشان يمشي هو وعمه صلاح.. وفي اللحظة اللي أدهم كان بيحط إيده على مقبض الباب عشان يخرج... اتفتح باب الأوضة بسرعة! خرجت مي وهي بټعيط بحړقة، باصة ل أدهم وباصة لأبوها وأخوها.
الحاج توفيق زعق فيها ادخلي جوة يا مي! سيبيه يمشي، بكرة يعرف قيمتك وييجي يترجاكي! لكن مي وقفت في نص الصالون وقالت بصوت مرتعش وخنوق بالدموع لأ يا بابا.. مش هيدخل جوة، ومش هسيبه يمشي. بصلها أخوها كريم پغضب أنتي بتهزري يا مي؟! أنتي بتكسري كلامنا قدامهم؟ ردت مي وهي بتمسح دموعها ونظرتها اتغيرت تماماً أنا مش بكسر كلامكم.. بس أنا سمعت كل كلمة قالها أدهم. أدهم بيتكلم أصول..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.