خالي اللي مسافر الخلج من سنين وما بنشوفوش غير كل فين وفين؟! إيه علاقتة بصابر الدالي وبالشيكات؟!”نورهان طلعت تليفونها وفتحت تسجيل صوتي وحطته قدام كارم وقالت:”اسمع بنفسك…التسجيل ده وصلني بالصدفة من ساعتين بس، من رقم مجهول، ولما سمعته فهمت المصيبة اللي أنتم كلكم داخلين عليها.”كارم حط التليفون على أذنه، والصوت بدأ يشتغل… كان صوت خاله ممدوح بيتكلم مع شخص ثاني، وصوته كان مليان غل وشر:*(التسجيل: “سمعني يا صابر. ..
محمود وسالم طول عمرهم مسيطرين على العيلة وعلى ورث جدي، وعاملين فيها أصحاب الأصول والشـ,ـرف. سالم كبر كارم واستلف منك الفلوس باسمه عشان يداري على مصيبة الولد، والنهاردة خطوبة علياء… اللحظة دي هي الأنسب. نزل الشيكات للنيابة بكرة الصبح، خلّي سالم يدخل السجن ومحمود يطب ساكت، والورث والأرض اللي حاطين إيدهم عليها ترجع لي أنا بالكامل!
“)*كارم حس كأن حد ض. ربه بمرزبة على رأسه. الأنفاس بدأت تضيق في صدره، ويده سقطت بالتليفون على الترابيزة. خاله ممدوح… الأخ الوحيد لأمه، اللي كان طمعان في ورث العيلة وشايف إن محمود وسالم أكلوا حقه، كان بيلعب على كل الحبال! هو اللي أوقع كارم في المشكلة القديمة من أربع سنين عن طريق ناس تبع صابر الدالي، وهو اللي خلى صابر يسلف سالم الفلوس بالشرط المجحف ده، وهو اللي استنى لحد يوم الخطوبة عشان يض.
رب ض. ربته ويقضي على العيلة كلها في يوم واحد!كارم مسح وشّه بإيديه وهو بيصرخ بوجع:”يا الله. .. أنا كنت أداة في إيديهم! طيشي وغروري وبجاحتي كانت السـ,ـلاح اللي خالي استخدمه عشان يدمر أبويا وعمي! أنا اللي فتحت لهم الباب بغبائي!”نورهان بصت له برحمة وقالت:”كارم… علياء وأبوك وعمك ناس طيبين وأصحاب أصول، هما عملوا كل ده عشان يحموك، حتى لما علياء اتفقت معايا نعمل المسرحية دي قدام الناس، كان هدفها توفيك وترجعك لعقلك قبل ما تضيع.
بس خلك استغل الخلاف ده عشان ينفذ مخططه. الشيكات مع صابر الدالي، وممدوح دافع له النصف ومستني الصبح عشان يخليه يروح النيابة.”كارم وقف بثبات، والدموع اللي في عينيه أتحولت لشعلة غضب وتصميم. بص لنورهان وقال بصوت قاطع زي السيف:”صابر الدالي ده مكانه فين دلوقتي؟ “نورهان خافت وقالت:”كارم أنت هتعمل إيه؟! صابر ده راجل خطير ووراه بلطجية ومجرمين، أنت مش هتقدر تقف قدامه لوحدك!”كارم ابتسم ابتسامة قاسية مليانة ندم وقوة:”لو المو.
ت هو التمن عشان أنقذ عمي وأبويا وأكفر عن الغباء اللي عملته، أنا مستعد أدفعه النهاردة. صابر فين يا نورهان؟”نورهان اتمالكت نفسها وقالت:”صابر موجود في المقر بتاعه في المزرعة اللي على طريق السخنة، وممدوح خلك رايح له هناك الساعة 3 الفجر عشان يسلمه باقي الحساب وياخد منه الشيكات بنفسه قبل ما يروحوا النيابة الصبح.”كارم بص في ساعته. .. كانت الساعة 1:30 بعد منتصف الليل.
قدامه ساعة ونصف بس عشان يوصل للمزرعة قبل ما خاله يوصل ويستلم الشيكات وتضيع العيلة للابد. طلّع تليفونه وفتح الأسماء… المرة دي ما ترددش، وضغط على اسم “المهندس حازم” خطيب علياء!رد حازم باستغراب:”أيوة يا كارم… خير؟ أنت بتتصل ليه في وقت زي ده بعد اللي حصل النهاردة؟”كارم قال بصوت هادي، بس محمل برجاء وثبات:”يا مهندس حازم… أنا عارف إن ماليش عين أكلمك ولا أطلب منك حاجة، وأنا عارف إنك شايفني أحقر بني آدم في الدنيا.
بس أرجوك… اسمعني دقيقة واحدة بس، حياة عمي سالم وأبويا على المحك، والموضوع أعمق وأبشع من اللي شفته في الشقة بكتير.”حازم سكت لحظة، ونبرة صوته اتغيرت لما حس بجدية كارم وكسرته الحقيقية، وقال:”اتكلم يا كارم… أنا سامعك.”حكى له كارم كل حاجة في دقائق معدودة؛ حكى له عن صابر الدالي، والشيكات، ومخطط خاله ممدوح، والتسجيل اللي مع نورهان. حازم اتصدم وقال بسرعة:”أنت بتتكلم جد؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.