أخدت نفس طويل، طويل أوي لدرجة حسيت معاه إن صدـ,,ـــري هيفرقع، وبصيت لأحمد في عينيه مباشرة، من غير ما أرمش ولا دمعة واحدة تنزل. وقلت بصوت واطي، بس حاد ورنان في هدوء الشقة أبوس راسها على إيه يا أحمد؟ على إنها سـ,ـرقت تعبي؟ ولا على إنها خلت أمك وأختك ياكلوا في لحمي ويقولوا مرات الغالي بخيلة وجاية إيد ورا وإيد قدام؟
ولا أبوس راسها عشان هي كذابة وباعت ذمتها قدام حمايا وحماتي؟ عصام هنا ثار، وصوته رعد في الطرقة جرى إيه يا بت الناس! إنتِ هتعملي علينا أستاذة في الأصول؟! مراتي ستك وتاج راسك، ومشتكيكيش في مليم! الشيلة دي كلها هتدفع تمنها دلوقتي حالا، وحق مراتي هيرجع لها، لو مش برضاكي يبقى غصب عنك وعن اللي يتشددلك في البيت ده!
الكلمة طلعت منه، وكان قاصد بيها حمايا، وقاصد بيها أحمد اللي واقف زي خيال المآتة مش ناطق بكلمة. بس قبل ما حد فينا يتحرك، صوت جه من تحت، صوت خطوات تقيلة وثابتة، خطوات راجل شال البيت ده على كتافه خمسين سنة. حمايا طالع السلم، وحماتي وراه بتلهث وماسكة في درابزين السلم بالعافية، ومعاهم أم ملك، أختهم التالتة اللي بنتها تعبانة، وجوزها محسن سلفي التاني.
البيت كله اتجمع على بسطة السلم في دقايق. حمايا وقف على أول عتبة الشقة، بص لعصام وهو رافع صباعه في وشه، وبص لنادية اللي اتكمشت ورا جوزها أول ما شافت حماها، وبعدين بص لأحمد اللي وشه جاب كل ألوان الطيف من الكسوف.
حمايا قال بنبرة قطعت كل العروق الحامية وطي صوتك يا عصام! صوتك ميعلاش على أخوك في بيته وأنا لسه فيّا النفس! وإنت يا أحمد… خيبت رجائي فيك، واقف تسمع مراتك بتتهان في شرف أمانتها ومستني منها تطاطي؟ هي دي الرجولة اللي ربيتك عليها؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.