خطبت ابني حكايات زهره الربيع 1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

طول عمري بوجب معاها وهي بخلت على بنتي بمليم! التليفون كان هيقع من إيدي. نفسي اتقطع، ووداني صفرت. طب والشنطة؟! وال علبة زبادي؟! والجيلي والعصاير اللي ضهري اتقطم عشان أشيلهم؟! مين خدهم؟ والأهم ليه نادية كانت شايلة الشنطة؟ لبست بسرعة ونزلت عند حماتي. وأول ما حطيت رجلي على أول عتبة في الصالة، سمعت صوت نادية. كانت بتقول لحماتي بنبرة مسكــ,,ـــــينة، لكن كلامها كله سم أصل الناس معادن يا حماتي مش كل الناس بتفهم في الأصول.

شوفتي بقى الكيس اللي أنا جيبته للبنت؟ ده أنا جايبة من الغالي عشان خاطركم! وقفت مكاني. اتجمدت. نادية نسبت الشنطة لنفسها! يعني مش بس سـ,ـرقت تعبي دي كمان لبستني أنا تهمة التقصير قدام العيلة! كنت لسه هفتح بوقي وأفضحها، وفجأة باب الشقة اتفتح. حمايا دخل. وفي إيده حاجة طالعة من نفس الشنطة اللي كانت نادية شايلها امبارح. بص ناحيتي، وبعدين بص لنادية.

ورفع الحاجة اللي في إيده قدام الكل. ساعتها نادية اتغير لون وشها فجأة أما أنا، فرُحت واقفة مكاني مش مصدقة اللي شايفاه. لأن الحاجة اللي كانت في إيد حمايا كانت الدليل الوحيد اللي ممكن يثبت إن الشنطة دي كانت بتاعتي أنا. لكن قبل ما أتكلم، حمايا قال جملة واحدة خلّت نادية تقوم من مكانها وهي بتترعش.

حمايا دخل من الباب، وكان باين على وشه التعب وعينيه بتدور في الصالة وسط لمّة الحريم، لكن في إيده حاجة ماسكها بين صوابعه خلت كل العيون تتسمر عليه. كانت ورقة صغيرة مكرمشة شوية، طرفها لونه أبيض منقوش عليه أزرق خفيف، وتحتها متعلقة سلسلة مفاتيح صغيرة ميداليتها نحاس قديمة على شكل مصحف سلسلتي أنا! سلسلة شقتي اللي دورت عليها في شنطتي أول ما روّحت امبارح وكنت فاكرة إني نسيتها على ترابيزة الصالون في بيتي.

حمايا وقف في نص الصالة، بص لنادية اللي كانت لسه قاعدة فارشة ملاية الأصول وبتمد في لسانها بالكلام المعسول، وبص ليا وأنا واقفة على العتبة، ريقي ناشف ودمي محروق. صوته طلع جهوري، فيه حزم الراجل الكبير اللي مبيحبش اللف والدوران مين فيكم اللي نسيت مفاتيح شقتها في قعر كيس السوبر ماركت؟ ومين اللي دافعة الحساب ده كله بالفيزا كارد ومكتوب اسمها على الفاتورة من تحت؟

الكلمة نزلت زي الطوبة في مية راكدة، طرطشت على وش نادية فجأة، خلت ملامحها تبهت في ثانية. الشفايف اللي كانت بتتمطق بالكلام وتوزع نبرات المظلومية اتفرقت، وعينيها وسعت برعب وهي بتبص للورقة اللي في إيد حمايا. حماتي عدلت طرحتها وبصت لجوزها باستغراب فاتورة إيه ومفاتيح إيه يا حاج؟ إحنا بنتكلم في واجب البت ملك عيانة وعملت اللوز، ونادية كتر خيرها ما قصرتش جابت الشيلة الثقيلة، والتانية اللي ابنك شاقي عشانها جاية إيد ورا وإيد قدام!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة