سيبتيني أطلع في صورة الست الناكرة للجميل؟! نادية عينيها زاغت في السقف، ولقت نفسها مزنوقة في ركن ضيق، فراحت للمنطقة اللي بتعرف تلعب فيها كويس قلب الترابيزة والدراما. بدأت تدمع، ومسحت عينيها بطرف الطرحة بصوت مكسور والله العظيم ما قصدت حاجة وحشة أنا لما دخلت وشوفت البت نايمة وتعبانة قلت الكيس كيسنا كلنا، وإحنا سلفات وإخوات، ومكنتش فاكرة إن أروى هتدقق أوي في الشكليات دي!
وبعدين يا أم ملك أنا كنت هحاسبها والله، بس إنتِ اللي استعجلتي ونزلتي الصبح تشتكي لحماتي، وأنا لما لقيتك زعلانة قلت أهديكي وأقول إن حد فينا وجب وخلاص! هكون قصدت إيه يعني؟ هسـ,ـرق كيس زبادي؟! هو ده مقامي عندكم بعد السنين دي كلها؟! حمايا خبط كفه على الترابيزة خبطة خلت الكل يتنفض اقفلي بوقك ده يا نادية!
كيس زبادي إيه وشكليات إيه اللي بتتكلمي فيها؟! الحكاية مش حكاية زبادي ولا عصير، الحكاية حكاية ذمة وضمير! تاخدي تعب غيرك وتنسبيه لنفسك، وتسيبي البت التانية تتهان في غيبتها ويتقال عليها بخيلة وقليلة الأصل، وإنتِ قاعدة تتباكسي وتعملي فيها بنت الكرم؟ لو ما كانش الكارت مسحوب بيه والفاتورة واقعة في القعر، كان زمان أروى لحد النهاردة مطبوق عليها العيب وسيرتها على كل لسان في العيلة!
كلام حمايا كان زي المسمار في دماغي، طمن قلبي إن حقي ما ضاعش في اللحظة دي، بس النــ,,ـــــار اللي جوايا من حركة نادية مهدتش. الوجع مكانش في الفلوس، الوجع في الغدر اللي جه من تحت لتحت، في الابتسامة الصفرا وهي بتقول لي هاتي أشيل عنك، وهي في نيتها تطعني في ضهري أول ما الباب يتقفل.
أم ملك قربت مني، كان وشها في الأرض، مدت إيدها ومسكت كتفي حقك عليا يا أروى أنا شيطاني وزّني، ولقيتك مشيتي من غير ما تقولي جبت ولا ما جبتش، ونادية هي اللي كانت حاطة الشنطة قدامها، فقلت في بالي إنك جاية ضيفة شرف، ودمي فار عشان بنتي حقك على راسي يا أختي.
بصيت لأم ملك، وقلت بهدوء حاولت أخليه أتقل من أي زعيق أنا مكنتش محتاجة أقول يا أم ملك الأصول مبتقولش إن الواحد يدخل بالشنطة ويقعد يفرّج الناس ويقول شوفوا جبت إيه وبكام. الأصول إن الواجب يتعمل لوجه الله ولصلة الرحم، ويتحط على جنب من سكات. بس المشكلة مش فيكي المشكلة في اللي عايش وسطنا وعينه في اللي في إيد غيره، ومش بس عينه ده يمد إيده وياخده كمان ويسيبك تتحــ,,ـــــرقي.
نادية رفعت وشها وبصت لي بغل، الغل ده مكنش متداري خلاص، كل الأقنعة وقعت. بس المشكلة مش فيكي المشكلة في اللي عايش وسطنا وعينه في اللي في إيد غيره، ومش بس عينه ده يمد إيده وياخده كمان ويسيبك تتحــ,,ـــــرقي. نادية رفعت وشها وبصت لي بغل، الغل ده مكنش متداري خلاص، كل الأقنعة وقعت.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.