كـيد السـلايف ج 2حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

هي الأستاذة دي جت مع جوزها على الساعة اتناشر إلا ربع، نقت أكبر سمك في البرميل، وزنوا ستة كيلو ونص بالتمام، وكان طالع ٢٢٧٥، صاحب المحل نزلها ٧٥ جنيه إكرامية عشان كمية، ومشيت على طول مخدتش حتى كيس رنجة زيادة. قولتله وأنا باكد يعني مفيش عشرة كيلو فسيخ طلعوا إمبارح باسم عصام أو الست دي؟ ضحك الراجل وقالي عشرة كيلو إيه يا ستي؟! هو إحنا بنوزع في فرح؟

هي الشروة دي بس اللي اتسحبت، والفاتورة قدامك أهي متقفلة كاش. شكرت الراجل، وخرجت من المحل وأنا راسي مرفوعة لسابع سماء. كل الخيوط بقت في إيدي، والسينــ,,ـــــاريو اللي كانت أم مروان رسماه عشان تبان فيه الضحية، هينقلب ويبقى نهايتها قدام العيلة كلها. رجعت البيت قبل المغرب بنص ساعة. كان حسام واصل، قاعد في الصالة لابس بنطلون ترينج وتيشيرت، ومشغل التلفزيون ومبوز، أول ما سمع صوت المفتاح في الباب، مدورش وشه وقالي بنبرة خشنة كنتي فين لحد دلوقتي؟

السايب سايب وخروج من غير إذن كمان في يوم زي ده؟ قولتله بهدوء تام وأنا بقلع الطرحة كنت بجيب حاجات ناقصاني من السوبر ماركت.. في إيه يا حسام؟ مش ميعادك مع أخوك بالليل على القهوة؟ بصلي بغيظ وقام وقف قدامي أيوا، ميعادي معاه بعد العشا.. وعصام قالي مش القهوة بقى، هينزلوا يقعدوا عندنا هنا في الصالة عشان أخته نجلاء كمان جاية، وجوزها جاي معاها!

العيلة كلها هتتلم الليلة دي في بيتي عشان الست هانم صغرتني قدام الكل، وقالت للست اقبلي الفلوس صدقة على نفسك! ابتسمت ابتسامة خفيفة خلت حسام يبرق ويفقد أعصابه إنتي بتضحكي؟! هو إنتي مبتحسيش؟! بقولك العيلة جاية تبهدلنا وإنتي وشك منور وفرحانة؟ جهزتي الاتنين وميتين جنيه ولا هتعمليلنا فضيحة تانية؟ رديت بمنتهى البرود جهزت كل حاجة يا حسام.. جهزت الحق، والحق ميزعلش غير الناقص زي ما سلفتي المصونة كانت بتقول.

خليهم يجوا، شقتي مفتوحة للكل، بس بشرط واحد.. متفتحش بوقك بكلمة واحدة لحد ما أخلص كلامي، وبعدها احكم بيني وبينها قدام إخواتك كلهم. بصلي باستغراب وشك، ومفهمش ورا الهدوء ده إيه، ودخل الحمام يسيبني أجهز الصالة. بعد صلاة العشا بساعة، الباب خبط خبطات تقيلة. فتحت، لقيت عصام أخو جوزي واقف وشه مكفهر، وجنبه أم مروان لابسة عبايتها السودا ورابطة الطرحة لورا وحاطة وش المسكنة والانكسار، ووراهم نجلاء أختهم الكبيرة وجوزها.

دخلوا من غير حتى ما يردوا السلام المعتاد، نجلاء دخلت قعدت على الكنبة الكبيرة وهي بتنفخ، وعصام قعد على الكرسي الفوتيه وهو بيفرك في إيديه بغضب. حسام خرج من جوة وهو مرحب ومحروج، وبيحاول يلطف الجو أهلاً يا جماعة.. اتفضلوا، نورتوا والله، البيت بيتكم. عصام رد بخشونة البيت منور بأصحابه يا حسام، بس إحنا مكنّاش حابين ندخل بيتك وإحنا شايلين في نفوسنا. بس اللي حصل الصبح ده ميرضيش ربنا ولا يرضي الأصول.

مراتي نزلت ولفت في الشمس عشان تبيض وشنا قدام أمي وإخواتنا، وفي الآخر تترمي الفلوس في وشها ويتقالها ارميهم صدقة؟ إحنا مش شحاتين يا حسام! ولو إنت مش قادر على مصاريف بيتك وعزوماتك قولي وأنا أشيل عنك، لكن كرامة مراتي خط أحمر! أم مروان بدأت تمسح تحت عينيها بطرف الطرحة كأنها بتعيط، وقالت بصوت مسبسب أنا قولت نكسر خاطر العيلة؟ قولت نفرح أمنا قبل ما تسافر؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة