الأبلكيشن الكمبوند ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لاء فوقي لنفسك، لو مش عاجبك عيشة الهوانم دي، ألف مين تتمناك تخدم طارق وتراب رجلين طارق! طارق كان واقف، وشه في الأرض، مبيقولش بم. أمه بتهين مراته وبتمرمط بكرامتها الأرض قدامه، وهو واقف زي الكرسي اللي في زاوية الصالون، مفيش منه غير صوت تنفسه المكتوم. نورهان بصت لطارق نظرة أخيرة.. نظرة كانت كفيلة تدفـ,ـن أي حب أو احترام كان باقي له في قلبها.

اتأكدت بالدليل القاطع إن الراجل ده عمره ما هيكون ضهر، وإنه بايعها برخيص عشان ميزعلش ماما. نورهان مدت إيدها في شنطتها الشيك بالراحة أوي. طلعت ملف بلاستيك لونه أزرق، متدبس بحرفية وفيه أوراق رسمية عليها أختام نسر وأوراق تانية مطبوعة من بنك. تيسير برقت إيه الورق ده كمان؟! هتعملي لي فيها محامية؟!

نورهان فتحت الملف ببرود أعصاب يحرّق الدم، وطلعت ورقة معينة وبصت لتيسير وطارق وقالت بنبرة هادية بس كانت ترن في الصالة زي القنبلة الشقة دي فعلاً مكتوبة باسمك في عقد الكومباوند يا طنط تيسير.. بس حضرتك وطارق نسيتوا تفصيلة صغيرة أوي من تلات سنين. نسيتوا الشيك البنكي اللي بقيمة سبعمية وخمسين ألف جنيه اللي خرج من حساب والدي الله يرحمه لحساب حضرتك مباشرة عشان تكملي تمن الشقة دي وقت الاستلام لما الشركة كانت هتلغي الحجز وتسحبها؟

تيسير وشها بهت فجأة، وريحة الشياط اللي في المطبخ كأنها دخلت في زورها وشرقتها. نورهان كملت وهي بتبص في الورقة ونسيتوا إقرار الأمانة وعقد الاتفاق العرفي المتسجل في الشهر العقاري بصحة توقيعك إنتِ شخصياً، اللي بيثبت إن المبلغ ده مكنش هدية ولا سلف، ده كان مساهمة في تمن الشقة مقابل نسبة تلاتين في المية من ملكيتها، وإن من حقي في أي وقت أطالب بفرز وتجنيب النسبة دي أو استرداد المبلغ بقيمته السوقية الحالية.

. اللي هي النهاردة بعد التعويم تعدي التلاتة مليون جنيه مرتاحين. طارق رفع راسه فجأة وتنح، عيونه كانت هتطلع من مكانها إيه؟! ورق إيه ده؟! إنتِ بتقولي إيه يا نورهان؟! ماما.. هو في كلام من ده بجد؟! تيسير لسانها اتشل، بلعت ريقها بصعوبة، وإيدها اللي كانت في وسطها نزلت تترعش جنبها، وعينيها بتتنقل بين الورقة المختومة وبين عينين نورهان اللي كانت بتلمع بقوة وثبات عمرهم ما شافوه فيها قبل كدة.

الصالة بقى فيها سكوت قـ,ـاتل، مكنش مسموع فيه غير صوت طقطقة كعب جزمة نورهان وهي بتقرب خطوتين من السفرة، حطت نسخة من الورقة فوق حلة الرز المحروقة اللي في مدخل المطبخ، وقالت بابتسامة تقطع شرايين أنا بقى مش هطالب بفلوسي دلوقتي.. أنا هطلب حاجة تانية خالص هتخليكم تدعوا إنكم مكنتوش فتحتوا أبلكيشن الكومباوند ده أصلاً..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة