” اتصدمت. “سألت مين؟” قال: “سألت صاحب الصيدلية عن جوزك.” سكت لحظة. “قالي إنك دفعتي جزء كبير من حساب علاجه حتى بعد ما أهله رفضوا يتحملوا المصاريف.” قلبي دق بسرعة. وكمل: “وسألت مدرسة الوحدة الصحية عنك، قالتلي إنك كنتي بتعلمي تلات بنات من بنات الغلابة القراءة والكتابة في الصيف.” بص لأبويا. “وسألت الراجل اللي بيورد العلف ليكم.” وبعدين رجع بصلي. “قالي إنك اكتشفتي غلطة في حسابات أبوكي كانت هتخليه يدفع نفس الفاتورة مرتين.
” مرات أبويا وشها اتشد. واضح إنها مش مصدقة اللي بتسمعه. راشد قال بهدوء: “أنا مش مهتم بكلام الناس عن جسمك.” سكت لحظة. “ولا مهتم بإشاعة حد قالها عنك.” وبعدين مد إيده ناحيتي. “أنا مهتم بالست اللي أنا شايفها قدامي.” بصيت لإيده. وبعدين رفعت عيني له. صوتي خرج ضعيف: “ليه أنا؟” راشد رد من غير تردد: “عشان بيتي كبير.” سكت شوية. وقال: “وفاضي.” الكلمة دي وجعتني بطريقة غريبة.
لأني فهمت إنه هو كمان كان عايش لوحده. وبعدين قال: “أنا مش عايز واحدة تتزين وتقعد في البيت وخلاص.” ثبت عينيه في عيني. “أنا عايز واحدة أقدر أقعد معاها على سفرة واحدة بعد عشر سنين ولسه أحترمها زي النهارده.” داليا ما استحملتش. قالت بسخرية: “هتندم.” راشد لف ناحيتها. وقال كلمة واحدة: “لأ.” ما علاش صوته. ما هددهاش.
لكن داليا رجعت خطوة لورا من غير ما تحس. رجع بصلي. وقال: “مش هطلب منك تردي دلوقتي لو محتاجة تفكري.” تاني يا راشد.. أنا خلاص، لقيت بيتي.” تمت حكايات انجى الخطيب “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.