مرات ابنى 1 حكاوى شيمو

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ما ردش. قلت له مراتك عايشة في بيتنا سبع سنين، ولا يوم رفعت صوتها، ولا طلبت منك فوق طاقتك، ولا حتى كانت بتصرف فلوسك على نفسها. وكانت فاكرة إنك راجلها اللي بتأمن له. قال أنا عارف. قلت لأ، إنت مش عارف. وقلت له الجملة اللي كنت مخنوقة أقولها من يوم ما عرفت إنت خسرت واحدة كانت بتحبك من غير ما تطلب منك مقابل. سكت ابني. وأنا سمعت صوت بكاء خافت.

لكن ماكنتش عارفة هو بيبكي ولا لأ. بعدها قال أنا مش همنعها من الطلاق. قلت له والعيال؟ قال أنا هاخدهم. صرخت تاخدهم فين؟ الإمارات؟ مع الست التانية وعيالها؟ قال أبوها عايز يجوزها، وهي هتتجوز وتعيش حياتها. قلت له وإنت مصدق الكلام ده؟ قال هي لسه صغيرة. رديت عليه صغيرة؟! دي أم أربعة عيال! وإنت اللي خليتها تشيل مسؤوليتهم لوحدها سبع سنين! وبعد ما قفلت معاه، دخلت لمراته.

كانت قاعدة جنب أولادها، وكلهم نايمين حواليها. قعدت جنبها وقلت يا بنتي، أنا عايزة أسألك سؤال. قالت اتفضلي يا ماما. قلت لو ابني رجع لك وقال لك إنه ندمان ومستعد يقطع علاقته بالست التانية… ممكن تسامحيه؟ فضلت ساكتة. وبعدها قالت ماما، أنا كنت مستعدة أسامحه لو هو جاي يعترف بغلطه ويحاول يصلح اللي عمله.

قلت لها يعني لسه بتحبيه؟ نزلت دموعها وقالت أنا مش عارفة أنا بحبه ولا لأ… أنا بس عارفة إن الراجل ده كان حلمي، وبعدين صحيت لقيته شخص غريب. سكتُّ. فقالت بس فيه حاجة واحدة تمنعني من الرجوع. قلت إيه؟ قالت إنه لحد النهارده بيقول إنه مش ندمان. الكلمة دي وجعتني. لأنها كانت حقيقية. ابني فعلًا كان بيتعامل مع الطلاق كأنه حاجة عادية.

لكن اللي حصل بعدها بيوم واحد قلب كل الحسابات. جالي اتصال من المستشفى. قالوا لي حضرتك والدة فلان؟ قلت أيوه. قالوا ابنك حصل له دــ,,ـــــادث في الإمارات. وقعت الموبايل من إيدي. وللحظة افتكرت دعاء مراته. افتكرت كل مرة كانت بتقول فيها حسبي الله ونعم الوكيل. جريت عليها. كانت قاعدة في أوضتها. قلت لها وأنا ببكي يا بنتي… ابني حصل له دــ,,ـــــادث.

اتجمدت مكانها. وبعد ثواني قالت هو فين؟ قلت في الإمارات. سألتني حالته إيه؟ قلت مش عارفين. وقفت فجأة، ولبست إسدالها، ورفعت إيديها للسماء وقالت يا رب… أنا زعلانة منه، وموجوعة منه، لكن ماقدرش أتمنى له الشر. وبعدين بصت لي وقالت ماما، أنا مش هدعي عليه تاني. أنا بكيت. لأن في اللحظة دي فهمت إن الست دي رغم كل اللي حصل لها… لسه قلبها أنضف من إنها تتمنى المــ,,ـــــوت للراجل اللي كسرها.

لكن بعد ساعات، وصلنا خبر تاني… خبر أخطر من الدــ,,ـــــادث نفسه. اتضح إن ابني قبل الدــ,,ـــــادث بساعات كان رايح يقابل شخصًا معينًا… والشخص ده كان هو نفسه الرجل اللي اتصل بي من البداية. والأغرب… إن الرجل ده كان معاه سر يخص أولاد ابني الأربعة في مصر، والسر ده لو ظهر، ممكن يغيّر قرار الطلاق كله.

يتبع… إيه رأيكم؟ هل تتوقعوا إن السر له علاقة بالعيال؟ وهل مراته ممكن تسامحه بعد اللي حصل؟ “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة