حـق التمـوين ج 1 حكـايات مني السيد حصري

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

! راس نرمين متنباسش، راس نرمين تتقدر.. القعدة دي مش هتخلص بكلمتين يا حاج إبراهيم. أحمد كان هينهار، قعد على الكنبة وحط راسه بين إيديه، كان حاسس بحجم الكارثة اللي عملها. هو مكنش بس خسرني، ده خسر صورته قدام نفسه وقدام أهلي، وظهر قدام الكل إنه كان مجرد أداة أمه بتستغلها عشان تمشي اللي هي عايزاه. رفعت راسي وبصيت للكل، صوتي كان ثابت وحاسم أنا مش هرجع البيت ده دلوقتي.

. ولا حتى بعد ما أمك تيجي تعتذر. أحمد رفع راسه بلهفة أومال أنتي عايزة إيه يا نرمين؟ قولي وأنا أعمله، لو عايزاني أعزل بيكي في آخر الدنيا هعملها! ابتسمت بمرارة تعزل؟ بالسهولة دي؟! سكت شوية، والكل كان مستني الكلمة اللي هتطلع مني.. أنا ليا شروط، والشروط دي مش بس عشان أرجع.. الشروط دي عشان لو فكرت في يوم تبصلي بنص عين، تفتكر الليلة دي كويس.

أولاً شقتي تتقفل بالمفتاح، ومحدش من أهلك يعتب عتبتها إلا بإذني وبمعرفتي. ثانياً بطاقتي التموينية تتفصل بكره الصبح وتبقى في جيبي أنا، ومليش دعوة بتموين حد في البيت ده حتى لو هيمــ,,ـــــوتوا من الجوع. ثالثاً، وده الأهم.. ورقة الشقة اللي إحنا قاعدين فيها، تتكتب نصها باسمي قصاد الإهانة والضــ,,ـــــرب والدم اللي سال في بيتك قدام عيالك، ضمان لكرامتي وكرامة ولادي.

. أحمد اتصدم، ومحمود أخوه نط من مكانه إيه؟! تكتبي نص الشقة باسمك؟! دي شقة العيلة اللي أبويا بانيها لينا كلنا! بصيت لمحمود باحتقار، وكنت لسه هرد عليه وأخرسه للأبد.. وفجأة، الباب الخارجي للمندرة اتفتح بعنــ,,ـــــف، وصوت صريخ هستيري هز البيت كله، كانت حماتي داخلة زي القضاء المستعجل، وشها كان أصفر ومخطوف، ومش باصة لا لأحمد ولا لحمايا.

. عنيها كانت عليا أنا، وفي إيديها ورقة بتترعش بيها، وصرخت بأعلى صوتها الحقي يا نرمين.. مصيبة حلت على البيت، المحضرين جم على الشقة فوق ومعاهم أمر طرد وحجز عشان كمبيالات متوقعة باسمك إنتي وأحمد!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة