.” عبير صرخت بصوت هيستيري وقامت وقفت، وجرت على سامح مسكته من ياقت قميصه وهي بتضــ,,ـــــربه في صدـ,,ـــره: — “أنت خاين ومخادع! أنت ضحكت عليا وجيتلي وأنت بتدعي الفقر والمظلومية! أنت كنت بتقولي إن يارا معندهاش أصل وأخدت منك كل حاجة، وطلعت أنت اللي كاتب لها كل حاجة برضاك عشان خايف من أبوها! وعايز تأخد فلوس أختي الأرملة اللي حيلتها من الدنيا عشان تعمل بيها مشاريع باسمك؟! أنت بتبص لفلوس ورثي؟!
” سامح زق إيد عبير بقسوة خلّتها ترجع لورا وتقع على الكنبة، وزعق فيها بغل: — “اه بتبص لفلوسك! وأنتِ كنتِ فاكرة إي؟ فاكرة إني سيبت عروسة عندها 23 سنة وبنت ناس محترمين وجيت اتجوزتك في السر عشان جمال عيونك؟! أنتِ اللي جيتيلي وأنتِ اللي فتحتِ لي الباب لما لقيتيني زعلان، وأنتِ اللي قبلتِ! ما تعمليش فيها الشريفة العفيفة دلوقتي!
” النــ,,ـــــار اشتعلت جوايا أول ما شفته زق أختي وهانها بالشكل ده. خطوت خطوتين وسحبته من قميصه بعنــ,,ـــــف ودبيته في الحيطة، وحطيت إيدي على رقبته وأنا بجز على أسناني: — “لحد هنا وصوتك ما يعلاش يا واطي! هي غلطت لما مشيت وراك وصدقتك، بس دي أختي وعرضي، وإيدك دي لو اترفت عليها تاني هكسرهالك هنا!” سامح كان بيكتم أنفاسه، وعينيه حمرا من الخوف، وقال بصوت متقطع: — “نزل إيدك.. أنت مالكش دعوة، دي مراتي!
” قلت له بنبرة أرعبته: — “اللي دخلت بيتنا بالسر والخسة.. أنت فكرت إن عبير مفيش وراها رجالة؟ لا يا سامح.. أنت نكرة، وأول ما حقيقتك بانت، أختي عرفت حجمك الحقيقي!” أبويا قرب وقالي بقلة حيلة: — “سيبه يا ابني.. سيبه، الحساب مش كده.” سيبت قميصه، فمشي خطوتين لورا وهو بيظبط هدومه وبيتنفس بالعافية.
أبويا بص لعبير وقالها بصوت مليان قسوة: “سمعتِ يا عبير؟ سمعتِ الراجل اللي وقفتِ أخوكِ عشانه؟ الراجل اللي خليتِ أخوكِ يسيب البيت ويمشي زعلان بسببك؟ البنت اللي أنتِ وهي افتريتم عليها ودمرتم بيتها، طلعت هي اللي صايناة ومحافظة على حقها وحق ابنها بكرامة وورق رسمي، وأنتِ أخدتِ القشور!” عبير بدأت تبكي بدموع حارقة، ودفــ,,ـــــنت وشها بين إيديها وهي بتقول: — “سامحني يا بابا.. سامحني يا خويا.
. أنا كنت عمياء، الكلام المعسول عماني.. كان بيسوق عليا المظلومية ويقولي مراتي مكدرة عليا ومبتفهميش، وأنا صدقته واستقويت بيه عليكم..” بصيت لعبير ونسيت كل زعلي منها في اللحظة دي.. شفت أختي مكسورة ومخدوعة، والدم اللي يجري في عروقي ما سمحليش إني أتشفي فيها. قعدت جنبها، وحطيت إيدي على كتفها وقلت لها: — “اللي حصل حصل يا عبير.. المهم إنك فقتِ قبل ما ياخد فلوسك وورث عيالك ورزقك.
الراجل ده مالوش مكان في بيتنا تاني.” سامح بص لينا بكبرياء مزيف، وطلع تليفونه من جيبه وقال بثقة: — “ماشي.. أنتم فاكرين إن الدنيا وقفت عليكم؟ أنا هطلق عبير، ومش عايز منكم حاجة! بس افتكروا كويس.. الجوازة اللي أخوك رايح يعملها من يارا مش هتم! أنا مش هسيب يارا تتهنى ولا هسيب ابني يتربى في شقة أخوك!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.