اختى ارمله حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. أنا دخلت البيت ده عشان شفت في يارا الست العفيفة المحترمة اللي أي راجل يتمنى تشيل اسمه. شفت فيها أم لابني في المستقبل، وشفت إن من واجبي كرجل أكون سند ليها ولإياد الصغير ده. أنا جاي أشتري بني آدمة صانت نفسها، وبأوعدك أمام الله، إياد ده هيبقى زي ابني وأكتر، ويارا هتشوف معايا أيام تعوضها عن كل ليلة نامت فيها مكسورة.

” عم أحمد ابتسم ودمعة نزلت من عينه، ومسك إيدي وقرأ الفاتحة معايا ومع كريم. يارا غمضت عينيها والدموع نازلة على خدها بس المرة دي كانت دموع راحة وأمل. واتفقنا إن الخطوبة والتوثيق الرسمي للشرع هيتم خلال أسبوعين بدون دوشة، في حفلة صغيرة على قدنا. عدت أيام قليلة، وكنت قاعد في شقتي الجديدة اللي أجرتها وبدأت أجهز فيها على قدي، فجأة تليفوني رن.

كان الرقم مسجل باسم “أبويا”. رديت بسرعة: “السلام عليكم يا بابا.” صوت أبويا كان متغير، مكانش فيه الغضب بتاع المرة اللي فاتت، كان فيه صوت راجل متلخبط ومصدوم: — “تعالى البيت يا ابني حالاً. أختك عبير وسامح هيمــ,,ـــــوتوا بعض جوه، والموضوع كبر وأنا محتاجك!” نزلت من الشقة وجريت على عربيتي، عقلي عمال يودي ويجيب في الطريق.. إيه اللي ممكن يكون حصل بين عبير وسامح يخلي أبويا يكلمني بالنبرة دي؟

النبرة اللي فيها صوت راجل كبر في السن وفقد السيطرة على بيته، راجل بيستنجد بابنه! وصلت بيت أهلي، وطلعت السلم خطوتين في خطوة. الباب كان مفتوح، والصوت واصل لآخر الشارع. دخلت الصالة، ولقيت المنظر يفجع.. المزهرية الكبيرة أزازها مكسور ومنطوش على الأرض، الكراسي مقلوبة، وعبير أختي قاعدة في الأرض شعرها منكوش، بتبكي بانهيار وهي ماسكة في جلابية أبويا، وسامح واقف بعيد عند باب البلكونة، وشه مخطوف، وعينيه زايغة!

أبويا أول ما شافني دخلت، اتنفس بصعوبة وشاورلي بإيده: — “تعالى يا ابني.. تعال شوف اللي وصلنا لها! تعال شوف اللي اختارته أختك وعملت عشانه مشكلة مع أخوها!” قربت بخطوات هادية، بصيت لعبير اللي كانت بتبصلي بعيون مليانة خزي وندم، وبعدين بصيت لسامح وقلت بصوت حاسم: — “إيه اللي بيحصل هنا؟ في إيه يا بابا؟” أبويا جاب كراسة صغيرة وملف أوراق من على الترابيزة ورماهم تحت رجل سامح، وزعق بصوت هز الشقة: — “الأستاذ.

. الأستاذ اللي أختك خربت بيت بنت ناس علشانه، ووقفتك قصاد أخوك عشان تدافع عنه، طلع كاتب الشقة دي والشاليه بتاع الساحل باسم يارا مراته الأولى من سنة، وطلع شاري للطفل شهادات استثمار باسمه هو وأمه! ومش بس كده.. الأستاذ كان بيحاول يستغل أختك وياخد منها فلوس ورثها من جوزها المرحوم عشان يدخل بيها شريكة في مشروع وهمي باسمه!” الكلام نزل عليا وعلى الصالة زي الصاعقة!

بصيت لسامح، لقيته بيحاول يجمع شتات نفسه ويتكلم بتلعثم: — “يا عمي أفهمك بس.. الشقة والشاليه دول أنا كتبتم ليارا أيام ما كانت في ذمتي، عشان أبوها كان شرط عليا كده! وأنا ما ضحكتش على عبير، أنا كنت بعرض عليها نستثمر الفلوس سوا..” عبير صرخت بصوت هيستيري وقامت وقفت، وجرت على سامح مسكته من ياقت قميصه وهي بتضــ,,ـــــربه في صدـ,,ـــره: — “أنت خاين ومخادع!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة