اختى ارمله حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنت ضحكت عليا وجيتلي وأنت بتدعي الفقر والمظلومية! أنت كنت بتقولي إن يارا معندهاش أصل وأخدت منك كل حاجة، وطلعت أنت اللي كاتب لها كل حاجة برضاك عشان خايف من أبوها! وعايز تأخد فلوس أختي الأرملة اللي حيلتها من الدنيا عشان تعمل بيها مشاريع باسمك؟! أنت بتبص لفلوس ورثي؟!” سامح زق إيد عبير بقسوة خلّتها ترجع لورا وتقع على الكنبة، وزعق فيها بغل: — “اه بتبص لفلوسك!

وأنتِ كنتِ فاكرة إي؟ فاكرة إني سيبت عروسة عندها 23 سنة وبنت ناس محترمين وجيت اتجوزتك في السر عشان جمال عيونك؟! أنتِ اللي جيتيلي وأنتِ اللي فتحتِ لي الباب لما لقيتيني زعلان، وأنتِ اللي قبلتِ! ما تعمليش فيها الشريفة العفيفة دلوقتي!” النــ,,ـــــار اشتعلت جوايا أول ما شفته زق أختي وهانها بالشكل ده.

خطوت خطوتين وسحبته من قميصه بعنــ,,ـــــف ودبيته في الحيطة، وحطيت إيدي على رقبته وأنا بجز على أسناني: — “لحد هنا وصوتك ما يعلاش يا واطي! هي غلطت لما مشيت وراك وصدقتك، بس دي أختي وعرضي، وإيدك دي لو اترفت عليها تاني هكسرهالك هنا!” سامح كان بيكتم أنفاسه، وعينيه حمرا من الخوف، وقال بصوت متقطع: — “نزل إيدك.

. أنت مالكش دعوة، دي مراتي!” قلت له بنبرة أرعبته: — “اللي دخلت بيتنا بالسر والخسة.. أنت فكرت إن عبير مفيش وراها رجالة؟ لا يا سامح.. أنت نكرة، وأول ما حقيقتك بانت، أختي عرفت حجمك الحقيقي!” أبويا قرب وقالي بقلة حيلة: — “سيبه يا ابني.. سيبه، الحساب مش كده.” سيبت قميصه، فمشي خطوتين لورا وهو بيظبط هدومه وبيتنفس بالعافية.

أبويا بص لعبير وقالها بصوت مليان قسوة:يارا سكتت، وسمعت صوت تنهيدة طالعة من أعماق قلبها، وبعدها قالت بنبرة مليانة دموع وفخر: — “ربنا يعوضك عن كل خطوة بتخطوها عشاني.. أنا ووالدي مستنيينك بكره.” تاني يوم بالليل، لبست طقم شيك، واتفقت مع صاحبي “كريم”، وحكيت له القصة كلها في السكة. كريم كان راجل جدع، ومسك في إيدي وقال لي: “أنت راجل يا صاحبي، ومواقفك دي هي اللي بتثبت معدنك، وأنا ضهرك في الجوازة دي.

” وصلنا بيت يارا في حي هادي بسيط. خبطنا على الباب، وفتح لنا راجل كبير في السن، وشه طيب بس باين عليه أثر الشقا والتعب، ده كان عم “أحمد” والد يارا. رحب بينا بكرم بالغ ودخلنا الصالون البسيط. قعدنا، وبعد دقائق دخلت يارا وهي شايلة ابنها الصغير “إياد”، طفل زي القمر عنده سنة. يارا كانت لابسة فستان هادي، ووشها فيه طيبة ونقاء مش ممكن يتصنعوا.

سلمت علينا بخجل وقعدت جنب والدها بعد ما حطت الطفل في حجرها. عم أحمد بصّلي بوقار وقال: — “يا ابني.. يارا حكتلي كل حاجة. حكتلي عن اللي حصل مع أختك وجوزها، وحكتلي عن وقفك جنبها. أنا راجل كبرت في السن وماليش في الدنيا غير البنت دي وابنها. يارا اتكسرت كسرة شديدة من سامح، وأنا ما صدقت شفت الضحكة رجعت لوشها لما اتكلمت عنك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة