أخو مرات أبويا أول ما عرف إن أمره بقى فيه حبس وتلبس، جرى مرعوب وجاب العفش والأجهزة كلها ورجعها الشقة، ورجّع أجهزة أفضل من اللي اتكسرت ودفعلنا التعويض المطلوب عشان يتنازلوا عن القضية قبل ما يروح السجــ,,ـــــن! أما أبويا، فجالي المحكمة في جلسة الصلح، وشه كان مكسور، ولأول مرة أشوفه خايف وهش. قعد قدامي وقال بصوت بيترجف:— سامحيني يا بنتي.. أنا ضللت وراء كلام مراتي وشيطاني، ونسيت إنك دمّي ولحمي..
بلاش تحبسيني وتفضحي أبوكي في آخر عمره. بصيت له وقلبي مقسوم نصين.. نص بيوجعني على الأب اللي كان المفروض يكون سندي وسجــ,,ـــــنني، ونص تاني مدرك إن التساهل مع الظلــ,,ـــــم بيضيّع حق عيالي. قلت له بكل هدوء وكرامة:— أنا مش هحبسك يا بابا عشان خاطر صلة الرحم وعشان عيالي ما يقولوش أمهم حبست جدهم. .
أنا هتنازل عن القضية الجنائية شرط إنك تتعهد رسمياً بعدم التعرض لينا، وتعرف إن العلاقة بيني وبينك من النهاردة حدودها السؤال بالمعروف فقط، مالكش أي سلطة عليا ولا على عيالي ولا على قرش واحد من حقهم. وقع أبويا على كل التعهدات والأوراق وهو ساكت وورقته مكسورة. رجعت شقتي.. الشقة اللي كانت سجــ,,ـــــن بقى إيجارها، بقت هي حصني وأماني. نظفتها ورتبت العفش اللي رجع كامل ومرفوع، وقفلت بابي عليا وعلى عيالي.
أول ليلة نمت فيها في شقتي، مسكت أول دفعة استلمتها من المعاش بنفسي من البنك، وجبت لعيالي أكل حلو وهدوم جديدة ولعب. قعدت على السر,,ـــــير وضميتهم لحــ,,ـــــضني، وعيالي نايمين في أمان وصوت أنفاسهم الهادية مالي الأوضة. لأول مرة من سنتين، نمت وأنا مش خايفة من بكرة.. عرفت إن الحق بيتاخد مش بيتوهب، وإن المرأة لما تصمم تحمي عيالها، ربنا بيمدها بقوة تجيب بيها حقها من وسط أي ظالم، حتى لو كان أقرب الناس ليها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.