من سنتين حكايات رومانى مكرم 2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

من سنتين حكايات رومانى مكرم 2 وقفت فاطمة من ورا مكتبها ببرود تام وثبات ينقط ثقة، وقالتلي بصوت واطي وهي بتمسك التليفون الأرضي:— متخافيش يا حبيبتي، القانون معاكي والموقف في صالحنا 100%.. سيبيهم يجيبوا آخرهم بره عشان كل كلمة بيقولوها دلوقتي بتتكتب في المحضر. اتصلت فاطمة بشرطة النجدة وبلغت فوراً عن محاولة اقتحام لمكتب محاماة والتعدي على مواطنين والتجمهر.

في نفس الوقت، كان صوت أبويا بيعلى أكتر بره وهو بيخبط على الباب بكل قوته:— افتحي يا بت افتحي! فاكرة المحامية دي هي اللي هتحميكي مني؟ أنا أبوكي! والعيال دول مش هتاخديهم وتلفي بيهم على حل شعرِك! ومرات أبويا بصوتها الحاد كانت بتصرخ:— دي واحدة قشة ومش وش نعمة! أكلناها وشربناها وشيلنا عيالها وهي سرقت ورق البيت وهربت!

اطلعي يا حرامية!الناس في العمارة بدأوا يتجمعوا، والصوت بقى جايب آخر الشارع. عيالي كانوا ماسكــ,,ـــــين في هدومي وبيبكوا، وأنا كنت حاضناهم وبحاول أتماسك، وكل ما أفتكر السنتين اللي ضاعوا من عمري وأنا متهانة وشغالة عندهم كأني خدامة، كان الخوف جوايا بيمــ,,ـــــوت ويحل محله غل ورغبة رهيبة في إن الحق يرجع. خلال عشر دقائق بالضبط، كانت عربية الشرطة وصلت تحت العمارة، وأول ما أمناء الشرطة والضابط طلعوا الطرقات، الصوت هدي فجأة.

أبويا حاول يستغل الموقف بسرعة وراح للضابط وقال بثقة:— يا بيه دي بنتي ومريضة نفسياً، وهربت من البيت بالعيال، وأنا جاي ألمها هي وعيالها وأرجعهم البيت حماية ليهم!فاطمة فتحت الباب فوراً وخرجت بكارنيه النقابة وابتسامة هادية، وقالت للضابط:— الكلام دا غير صحيح يا فندم. الأستاذة موكلتي أرملة ووصية على أولادها القصر، وتعرضت للابتزاز والنصب والاستيلاء على مستحقات أولادها المالية من المعاش وإيجار شقتها المفروشة، ولما قررت تطالب بحقها، الاستاد المحترم وزوجته تتبعوها للشركة وهددوها واعتدوا عليها وعلى أولادها، وطلبنا النجدة لإثبات الحالة.

الضابط بص لأبويا ومرات أبويا ببصة جادة وقاسية، وقال:— هاتي البطاقات.. ويا أستاذ، الكلام دا ميتقالش بره ولا في الشارع، تفضلوا كلكم معانا على القسم ونشوف الأوراق والموضوع هناك. مرات أبويا اتخضت وشها أصفر وقالت:— قسم إيه يا بيه؟ إحنا ناس طيبين وعيلة مع بعضينا، وهي اللي متخلفة ومبتفهمش في الأوراق!رد الضابط بصرامة:— اتفضلي قدامي من غير كتر كلام!في القسم، الموضوع اتغير تماماً.

فاطمة قدمت المحضر الرسمى ورُفق بيه صورة عقد الإيجار المحرر لصالح أخو مرات أبويا، وإيصال طلب إيقاف فيزة المعاش وبدل الفاقد، بالإضافة لإثبات إن الشقة مملوكة للزوج المتوفى والوصاية الرسمية للأم على الأولاد القصر. الضابط لما قرا الأوراق وبص لأبويا قال له بنبرة استنكار:— بقى أنت تاخد معاش عيال بنتك الأيتام وتأجر شقتهم لأخو مرتك وما تديهاش جنيه؟

وتقول طالع تحميها؟أبويا وشه اتغير وبدأ يتلجلج:— يا بيه الفلوس كانت بتتصرف على أكلهم وشربهم في بيتي.. أنا صرفت عليهم أضعاف المبلغ دا!ردت فاطمة فوراً:— الموكلة لم توكل والدها رسمياً بإدارة أموال القصر، والاستيلاء على المعاش يعتبر جريمة امتناع عن تسليم مستحقات مع وجود شبهة تبديد أموال قصر. ناهيك عن عقد الإيجار الباطل لأن الأم بصفتها الوصية لم توقع بنفسها على استلام المبالغ المكتوبة في العقد!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة