بقاله 3 أسابيع قالب عليها إسكندرية، وهي باعتة CV تشتغل عنده؟ داس على الإنتركوم: “نادية، البنت اللي اسمها نغم صفوان، ميعادها الساعة كام؟” “12 يا فندم، كمان عشر دقايق.” “دخليها عليا أنا الأول. مش عايز HR. أنا اللي هعمل معاها الانترفيو.” – المقابلة نغم كانت قاعدة في الريسبشن، إيديها ساقعة وبتفرك في الجيبة السودا. الشركة فخمة أوي، كل حاجة إزاز ورخام، والموظفين لابسين بدل.
حست إنها صغيرة وغريبة. السكرتيرة نادت: “أستاذة نغم؟ اتفضلي، مراد بيه مستنيكي بنفسه.” نغم وقفت، ظبطت البلوزة، ومشيت وراها. قلبها بيدق عشان الانترفيو، مش عشان أي حاجة تانية. الباب اتفتح. مكتب كبير، ريحة برفان غالية، وواحد واقف ضهره للباب بيبص على البحر. لف. مراد زيدان. 32 سنة، بدلة كحلي متفصلة عليه، دقنه خفيفة، وعينيه سوده وباردة.
مشافتوش قبل كده، بس شافت صورته في بطاقته لما كانت بتجهز ورق الجواز في البلد. هو ده. وقفت مكانها متسمرة. الدم هرب من وشها. هو بص لها من فوق لتحت، تقييم بارد، وبعدين بص للـ CV في إيده. “نغم صفوان الهواري. من سوهاج. وساكنة في بحري.” صوته كان هادي أوي، يخوف أكتر من الزعيق. نغم بلعت ريقها، صوتها طلع بالعافية: “أيوة.
” قفل الفايل وحطه على المكتب. قرب خطوتين، وحط إيديه في جيوبه. “بقالك 3 أسابيع في إسكندرية، صح؟” هي هزت راسها آه، مش قادرة تتكلم. “وكنتي فين الـ 3 أسابيع دول يا مدام مراد زيدان ؟” الكلمة نزلت عليها زي القلم. مدام مراد زيدان . عينيه ماكانش فيها لهفة ولا حب، كان فيها غل. قرب أكتر، ووطى صوته: “هربتي ليلة فرحك، وفضحتيني في الصعيد كله، وبعدين جاية تقدمي عندي في شركتي تشتغلي مترجمة؟
بجاحة أهلك دي جايباها منين؟” نغم أخيرا لقت صوتها، وكان بيترعش: “أنا مهربتش.. والله العظيم ما هربت.. أمك.. أمك هي اللي..” مراد خبط بإيده على المكتب مرة واحدة، خلاها تنط مكانها. “أمي؟! هتجيبي سيرة أمي على لسانك؟ أمي اللي قالتلي إنك بنت ناس ومتربية؟” سكت ثانية وخد نفس، ورجع لبروده اللي يرعب. “بصي يا بنت صفوان.
إنتي على اسمي، ودي غلطة أنا هدفع تمنها. بس بما إنك جيتي برجليكي لحد عندي، يبقى هنلعبها بقواعدي.” فتح درج مكتبه، طلع عقد الجواز بتاعهم، ورماه قدامها. “الوظيفة قبلتي فيها. مبروك. هتمضي عقد شغل، وهتمضي على إقرار إنك استلمتي كل مستحقاتك كزوجة عشان لما اطلقك ميبقاش لكي حاجة عندي……. الكاتبة ملك إبراهيم… يتبع في الجزء الأخير
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.