مصيف العيله ج 1 بقلم رشا خالد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وأحمد واقف وراها، باصصلي بصدمة. الحاجة منى رفعت الورقة في وشي وصرخت لأ! إنتِ عملتي إيه؟! وبعدين قربت مني أكتر وقالت بصوت هز الدور كله إزاي تجرؤي تعملي فيا كده؟! وقفت قدامها بمنتهى الهدوء. لكن قبل ما أتكلم، خليني أرجعلكم للي حصل من أول الصبح لأن اللي حصل مكانش مجرد تغيير أوضة وخلاص. أنا صحيت بدري، وقعدت مع العيال في مطعم الفندق.

كنت بحط الفطير الصغير والبان كيك قدامهم، وبقطع الأكل لابني الصغير، ياسين، وأحاول لأول مرة من وقت ما وصلنا أتصرف كأني فعلًا في إجازة. حطيت طبق قدام أحمد، وبصيتله وقلت عندي مفاجأة ليكم النهارده. رفع عينه من على القهوة. مفاجأة إيه؟ ابتسمت. حجزت لنا رحلة بالمركب. إحنا والعيال بس. هنروح خليج هادي ونقضي اليوم هناك. أحمد بان عليه الاستغراب في الأول. وبعدين ابتسم. بجد؟ إمتى حجزتي ده؟ قلت وأنا بكمل تقطيع البان كيك امبارح بالليل.

كان واضح إنه مبسوط بالفكرة. أما أنا، فكنت عارفة إن المفاجأة الحقيقية لسه موصلتش. بعد شوية دخلت حماتي، الحاجة منى. كانت حاطة نضارة الشمس فوق شعرها، ومشيت لحد الترابيزة وقعدت على الكرسي الرابع كأن الدنيا كلها مستنياها. أول ما قعدت بصتلي وقالت سارة القهوة. أنا كملت تقطيع أكل ياسين كأني مسمعتش. فقالت بصوت أعلى سارة، أنا بكلمك. القهوة. وبعدين بصت في الساعة وأضافت بانزعاج والجدول كان مكتوب فيه الساعة سبعة.

دلوقتي الساعة تمانية. رفعت عيني وبصيتلها بمنتهى الهدوء. وقلت الجدول ده مش هيتنفذ يا حاجة منى. ضحكت. ضحكة الشخص اللي متأكد إن اللي قدامه بيهزر. وبعدين بصت لأحمد وقالت أحمد شوف مراتك بتقول إيه. أحمد فتح بقه عشان يتكلم. بصلي. وبعدين بص لأمه. ولأول مرة قفل بقه تاني. وقبل ما يقدر يقول أي حاجة، لقينا اتنين من موظفين الفندق جايين ناحية ترابيزتنا.

واحد منهم كان ماسك كارت أوضة. وقف بأدب وقال مدام منى؟ بصتله باستغراب. أيوه؟ مد إيده بالكارت وقال حاجتك اتنقلت لأوضتك الجديدة يا فندم. رقم 314. الأوضة على نفس الدور، بعد تلات أبواب. وده كارت الدخول. حماتي فضلت باصة للكارت. كأن الموظف مدهالها حكم محكمة. قالت أوضتي إيه؟ الموظف رد بمنتهى الأدب أوضتك الجديدة يا فندم. تم نقل متعلقات حضرتك إليها صباحًا.

بصت لأحمد بسرعة. مستنية منه يتدخل. مستنية ابنها يقول إن فيه غلط. لكن أحمد نفسه كان باصصلي كأنه أول مرة يشوفني. قال بصوت واطي سارة إنتِ عملتي إيه؟ مسحت إيد ياسين بالمنديل وقلت عملت كا م تعديل بسيط في الحجز. بس كده. وش حماتي اتحول في لحظة.

وقفت بسرعة لدرجة إن الكرسي اتحرك وطلع صوت عالي على الأرض. وقالت ده شيء لا يُصدق! لا يُصدق! خدت الكارت من إيد الموظف بعصبية، ولفت ومشيت ناحية الأسانسير. وصوت صندلها كان بيخبط في أرضية الفندق وهي ماشية. أحمد فضل قاعد مكانه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
928مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة