سمعت جوزي حكايات رومانى مكرم، 1

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

سمعت جوزي وحماتى بيتكلمو بصوت واطى في الصالة… حماتى كان صوتها مليان غل وهي بتقول: «أنت ازاى تكتب باسم مراتك؟ أنت اتجننت يا حازم؟ ضحكت على عقلك فى ثلاث شهور زواج تاخد منك مش كفايه متجوزها ارمله ومعها طفل كمان جوزي ضحك ضحكة صفره وقال بصوت واطي: يا امى متبقيش غبية ومش فاهمة حاجة..

انتى تعرفى هي وارثة إيه من جوزها ومخبياه فين، كنتي هتقوليلي اكتبلها عمري كله مش بس »وراثه دهب وفلوس وواراضى جسمي اتنفض مكاني.. حسيت إن الدنيا بتلف بيا.. شيلت ابنى اللي عنده خمس سنين وهو نايم على كتفي، واتسحبت لباب الشقة زي الحرامية.. ومن غير ولا كلمة، فتحت الباب ونزلت جري على السلم مش الأسانسير عشان ميسمعوش صوتي..

واللي اكتشفته بعد كده كان كارثة مفيش شيطان يفكر فيها قلبي كان بينبض في زوري وأنا نازلة على السلم، كل درجة بنزلها بحس إن رجلي مش شيلاني، وابني يوسف حاطط راسه على كتفي ونايم ولا حاسس بالدنيا ولا اللي اتغرست في ظهري. خرجت للشارع والهوا الضامس ضــ,,ـــــرب في وشي، الدنيا كانت بعد أنصاف الليالي، والشارع فاضي مفيش فيه غير صوت كلاب حراسة بتتخانق في البعيد.

مشيت وأنا مش عارفة أنا رايحة فين، كل اللي بفكر فيه كلام حازم: “كنتي هتقوليلي اكتبلها عمري كله مش بس .. ورثة دهب وفلوس وأراضي”. يا ابن الحرامية! ده أنا كنت فاكراه العوض! بعد ما جوزي الله يرحمه طارق اتوفى في دــ,,ـــــادثة وسابلي يوسف وربنا يعلم باللي شوفتو، طلعلي حازم كأنه طوق نجاة. راجل طالع نازل يراعي ربنا فينا، حنين على الواد، وبيحلف بأيمانات الله إنه مش عايز غير يستر عليا ويبدالي حياه جديدة.

ثلاث شهور جواز كنت شايفاه فيهم ملاك، أتريه بيمثل دور البطولة في مسرحية رخيصة عشان يوصل للمحفظة! المشكلة إن كلامه طير العقل.. فلوس إيه وورثة دهب وأراضي إيه اللي بتكلم عليها؟! طارق جوزي الله يرحمه كان موظف على باب الله، مات وما حيلتوش غير القرشين اللي طلعو من التامين وجمعتهم عشان مصاريف يوسف. ورثة إيه دي اللي بيتكلم عنها وثقته دي جايبها منين؟!

ركبت توكتوك وأنا إيدي بتتشرشح من الرعب، وقلت للسواق يوديني بيت أبويا في منطقة الوراق. طول الطريق وأنا ماسكة التليفون وإيدي بترتعش، مش عارفة أعمل إيه. لو واجهته هيعمل إيه؟ ولو هربت هيروح فين؟وصلت بيت أبويا، فتحتلي أمي وهي مخضوضة: * «في إيه يا منــ,,ـــــار؟! مالك يا بت نص الليل ويا عيني الواد نايم على دراعك كده ليه؟!» دخلت وقعدت على الكنبة والدموع نازلة زي المطرة، حكيت لأمي ولأبويا اللي سمعته بالنص.

أبويا مسك دماغه وقعد يضــ,,ـــــرب كف بكف، وأمي صرخت بصوت واطي: * «يا مري! ده طلع تعبان مالي هدومه! بس فلوس إيه يا منــ,,ـــــار؟ هو طارق الله يرحمه كان شايل معاكي حاجة إحنا منعرفهاش؟» رديت وأنا بنهج: «والله العظيم يا أمي ما حيلتي غير الـ 50 ألف بتوع التامين في البنك! ده بيقول أراضي ودهب.. ده واثق من كلامه أكنه ماسك مستندات في إيده!» هنا أبويا قام وقف، وبصلي بقلة حيلة وقال: «الموضوع ده فيه إنَّ.

. حازم مش مجرد طمعان، حازم عارف حاجة إنتي بنفسك مش عارفاه يا منــ,,ـــــار. طارق جوزك الله يرحمه قبل ما يمــ,,ـــــوت بأسبوع، جاني هنا الشقة وكان شايل شنطة سودا حديد صغيرة، وقال لـ أمك شيلوها عندكوا لغاية ما أطلبها.. ولما مات في الدــ,,ـــــادثة إحنا نسينا الشنطة خالص من كتر الصدمة!» جسمي قشعر.. قمت وقفت زي المجنونة: «شنطة إيه يا بابا؟! هي فين الشنطة دي؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة