لما خرجنا حكايات زهرة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. عارفة مين اللي أخفاه، أو إيه اللي حصل يوم الفرح! العربية دخلت كمين القاهرة، وهناك عربية مباحث ثانية كانت استنانا عشان تنقلني مباشرة على مديرية أمن القاهرة، مش على البيت. وأنا نازلة من عربية المباحث وداخلة على بوابة المديرية، بصيت لساعتي.. لقيتها تسعة بالليل. إمبارح في نفس الوقت ده تقريباً، كنت قاعدة في البيت مع حسام بنلم هدومه، والنهارده أنا داخلة قسم الشرطة كشاهدة رئيسية في قضية اختفاء غامضة وربما أكتر من كده.

دخلونا مكتب المقدم هشام، وبعد دقائق من الانتظار، الباب خبط ودخل ظابط تاني معاه ملف ورقي تخين. الظابط بص للمقدم هشام وقال بصوت واطي بس سمعته كويس يا فندم.. لقينا عربية حسام.. ركنينها في جراج مول في التجمع الخامس.. والتليفون مفتوح إشارة رساله أخيرة منه. المقدم هشام وقف بسرعة وفين حسام جوه العربية؟ الظابط هز راسه بنفي مرعب العربية فاضية يا فندم.. بس لقينا على الكنبة اللي ورا.

. تيشيرت حسام.. مليان دم. الكل في المكتب سكت.. وأنا حسيت إن الأوضة بتلف بيا، والدنيا اتقفلت في وشي. حسام.. مش مجرد مختفي. حسام فيه بلاء كبير وقع عليه، وأنا للأسف.. بقيت في قلب النار دي من غير ما أحس. العربية دخلت بيا بوابة المديرية، والنفس كان بيطلع بطلع الروح. ريحة القلق والتراب والقضايا كانت مالية المكان.

دخلوني مكتب المقدم هشام، وبعدها بدقائق دخل ظابط تاني وهو شايل كيس بلاستيك كبير وشفاف جوه تيشرت مرقّع بقع غامقة، وقال بصوت متحفظ يا فندم.. فحصنا الكاميرات بتاعة الجراج في التجمع، ولقينا المفاجأة. المقدم هشام سابه وقام وقف إيه هي؟ الظابط حط الكيس قدامه على المكتب الكاميرات صورت مين اللي سايب العربية في الجراج.. مش حسام خالص.. اللي كان سايق العربية ونزل منها كان كمال.. شريكه في الشغل!

الدم جمد في عروقي. كمال؟! الشريك اللي راح بلغ عن اختفائه من إمبارح هو اللي كان سايق عربيته وسايبها في الجراج؟! المقدم هشام لف وبص لي نظرة سريعة، وبعدين وجه كلامه للظابط ومدام ثريا؟ أم حسام فين دلوقتي؟ جبناها يا فندم.. محجوزة في أوضة التحقيق اللي جنبنا، ومنهارة خالص وقالت كل حاجة أول ما شافت كيس الدم! قلبي كان بيدق زي الطبلة.

مسكت في حرف الكنبة وأنا حاسة إن الحقيقة المرعبة خلاص هتنكشف. المقدم هشام شاور لي بإيده تعالي يا شهد.. تعالي اسمعي بنفسك أم طليقك هتقول إيه. دخلنا أوضة التحقيق اللي فاصل بينها وبين الأوضة التانية زجاج عاكس. شفت ثريا قاعدة على الكرسي، وشعرها مهوش، وبتعيط بحرقة وبتترعش. صوت التحقيق كان واصل لنا بوضوح عبر السماعة اقسم بالله ما كنت أعرف إنه هيوصل لقتل يا باشا! كمال قالي هأدبه بس!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة