لما خرجنا حكايات زهرة

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

صح.. المكالمة دي ما عدّاش عليها نص ساعة! أنتم متأكدين؟ متأكدين من إيه؟ إن أهله ما يعرفوش هو فين؟ أيوة. قعدت عدل وبصيت له بجدية يبقى إحنا كده قدام مشكلة كبيرة أوي يا فندم. المقدم هشام ركز معايا تقصدي إيه؟ من عشر دقايق قبل ما حضرتك تخبط على الباب، مدام ثريا كانت بتكلمني في التليفون. أم حسام؟ أيوة. وقالت لك إيه؟ حطيت التليفون على الترابيزة قالت لي إن حسام في المستشفى.

النقيب أحمد بص للمقدم هشام بسرعة بذهول. كملت كلامي ومش بس كده.. دي قالت لي نصاً إنه مش قادر يقوم من على السرير ولازم حد يخدمه.. وطلبت مني أقطع إجازتي وأرجع القاهرة فوراً عشان أقف جنبه! المقدم يسأل بلهفة مستشفى إيه؟ ما قالتش. قسم إيه؟ ما قالتش. تعبان ب إيه؟ برضه ما قالتش. وما سألتيهاش؟ سألتها سؤال تاني خالص.

سألتيها إيه؟ سألتها ليه العروسة الجديدة ما تقعدش جنبه وتخدمه. وردت قالت إيه؟ اتهربت من الإجابة.. وقالت لي ماكيش دعوة بالتفاصيل دي المهم ترجعي! الجو في الأوضة اتغير تماماً.. الضباط مابقوش بيحققوا معايا أنا بس، دول بدأوا يفكروا في اللغز بتاع المكالمة دي! بصيت للمقدم هشام حضرتك بتقول إن العيلة عملت بلاغ باختفاء حسام.. هي مدام ثريا هي اللي بلغت؟ ما جاوبنيش على السؤال ده، بس قال سجل المكالمات لسه عندك؟

أيوة. فتحت التليفون.. الرقم كان في قائمة البلوك بس المكالمة واضحة بالوقت. المقدم هشام نقل الوقت والتاريخ مليني الرقم. مليته والنقيب أحمد كتبه عنده بسرعة. بعدها المقدم رجع يكمل أسئلته آخر مرة شفتي فيها حسام كانت امتى؟ إمبارح. الساعة كام؟ عشرة الصبح تقريباً. فين؟ قدام محكمة الأسرة. وبعد كده؟ هو ركب عربية ومشي.. وأنا طلعت على مطار القاهرة ومنه للغردقة. اتكلمتوا في التليفون بعد كده؟ لأ. واتساب؟

لأ. رسائل؟ لأ. أي وسيلة تواصل؟ مفيش خالص. سألني بتركيز العلاقة بينكم قبل الطلاق كانت عاملة إزاي؟ ضايقني السؤال بس جاوبت مش كويسة. سبب الطلاق إيه؟ وهو سبب الطلاق يفرق إيه في موضوع اختفاءه؟ النقيب أحمد اتكلم حسام اختفى في نفس يوم فرحه.. وحضرتك طليقته اللي لسه متطلقة منه إمبارح وسافرتي فوراً.. طبيعي نحقق مع الدائرة المقربة منه كلها. فهمت.. أنا بالنسبة لهم متهمة أو مشتبه فيها!

ما كانش في بينا أي خناق على فلوس ولا مؤخر.. ولا في قضايا ضرب أو مشاكل.. ولا ديون مشتركة.. وما كانش عندي أي إثبات لخيانة زوجية خلال الجواز.. ببساطة، مابقتش قادرة أكمل معاه وهو نفس الكلام.. الاتفاق كان مكتوب وجاهز، وكل واحد أخد حقه بالعدل.. مفيش حد يدين الثاني بحاجة. المقدم هشام بص لي بتكرهي حسام يا شهد؟

فكرت شوية كنت متضايقة منه.. لو ما كانش في زعل ما كناش اتطلقنا.. بس أ أمنيات إني أؤذيه أو يحصله حاجة؟ لأ طبعاً. شاورت على الشنط أنا دافعة شقا عمري عشان أجي أستجم هنا.. كنت عاوزة أبدأ حياتي الجديدة بعد الطلاق من الغردقة ورصيد راحة.. مش عشان أفضّل معلقة نفسي ب حسام ومشاكله. المقدم هشام بصلّي بتمعن بضع ثواني.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
954مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة