الأستاذ عصام ابتسم ابتسامة عريضة وقال: — الله ينور عليكِ يا حاجّة! نجلاء بغبائها وطمعها وقعت في شر أعمالها. الرسالة دي هتتضم فوراً للبلاغ بتهمة الابتزاز والتزوير والتلفيق! لكن قبل ما نتحرك من قدام مجمع المحاكم، ظهر أحمد من بعيد. كان شكله متبهدل، هدومه دبلانة، وعينيه دبلانة ومرمية في الأرض. قرب منا بخطوات مترددة، وسعاد أمه كانت ماشية وراه وبتبصلي بنظرات شفاء وتحدي. وقف أحمد قدامي وقال بصوت متكسر: — ندى… أختي نجلاء مش بتهزر.
امضي على التنازل وخلصينا، أنا مش هقدر أحميكي أكتر من كده! بصيت له في عينيه، ما شفتش فيهم راجل، شفت فيهم مجرد أداة في إيد أمه وأخته. قلت له بمنتهى القوة والشموخ: — تحميني؟ إنت اللي سلمتني ليهم يا أحمد! إنت اللي خليتني ابصم على ورق فاضي وانا نفاس ومريضة! إنت مش راجل، إنت خصمي الأول في المحكمة! سعاد اتدخلت وزعقت: — هتتسجني يا ندى! هتتسجني وبنتك هناخدها بالقانون!
رديت عليها وأنا بطلع موبايلي وبسجل كلامها صوت وصورة قدام الناس في الشارع: — أعلى ما في خيلكم اركبوه… القانون اللي فاكرين إنكم بتلعبوا بيه، هو اللي هيرميكم كلكم في السجن بتهمة التزوير والابتزاز والشروع في النصب. والرسالة اللي بنتك بعتتهالي بقت في إيد النيابة دلوقتي! وش سعاد اتقلب ونجلاء اللي كانت جاية من بعيد اتجمدت مكانها أول ما شافت الأستاذ عصام بيكتب مذكرة سريعة وبيرجع يدخل بيها لرئيس النيابة.
الحرب ما بقتش على شقة ولا على حلة لحمة… الحرب بقت قضية شرف وكشف عصابة تزوير وابتزاز، واللي جاية كانت الضرب القاضية اللي ما حدش فيهم كان متوقعها! #الكاتب_رومانى_مكرم “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.