بعد 7 سنين حرمان زهره الربيع

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بعد ٧ سنين حرمان من الخلفه ربنا رزقنا بولدين تؤم مره واحده، بس الغريب ان مراتي رفضت ترضع واحد منهم وكانت تبعده عنها كانه حاجه معديه او مقرفه ، بينما كانت بتعامل اخوه بمنتهى الحب وبتخاف تنزله من على رجلها ، ولما سالتها عن السبب ردت باغرب رد ممكن تسمعه من ام ؟؟؟

سبع سنين لف على الدكاترة، كل دكتور بحكاية وكلمة شكل، ده يقول العيب هنا وده يقول العلاج هناك، لحد ما التعب هد حيلنا سلمنا أمرنا لله، وبصيت لمراتي وهي بتعيط في ليلة من الليالي وقلتلها خلاص يا بنت الحلال، ده قضاء ربنا ونصيبنا، ونعم بالله.. يمكن خير لينا وإحنا مش عارفين. ورضينا بالواقع، وكأن ربنا كان بيمتحن صبرنا ومستني اللحظة اللي نسلم فيها كل حاجة لإيديه.

عدىط كام شهر، وف يوم مراتي قامت حاسة بوجع في بطنها، مغص شديد وتقل مش قادرة تقف منه. خدتها على أقرب دكتور وأنا معتقد ان عندها شوية برد ولا نزلة معوية عادية. هناك، الدكتور حط السونار وابتسم ابتسامة عمري ما هنساها، بصلي وقال مبروك يا أستاذ، المدام حامل.. وفي الشهر التاني كمان! الدنيا ما كانتش سايعانا، الفرحة كانت طالعة من قلوبنا بجد مش مجرد ضحك على الوشوش.

طرنا من السعادة، أهلنا هيصوا واحتفلوا بينا، وكانت دي أجمل أيام عشناها….. فترة مالية البيت أمل ونور. وبعد ٩ شهور من الخوف والاهتمام بكل تفصيلة، ربنا كمل فرحتنا على أعلى درجة.. رزقنا بولدين تؤم زي القمر، نسخة من بعض في كل حاجة نفس الشعر، نفس الملامح، حتى العيون ! الكل كان حولين السرير في المستشفى، زغاريد وضحك والناس محتارة نسميهم ايه. بس في وسط كل الزيطة والدوشة دي، عيني لمحت حاجة غريبة.

. حاجة ضايقتني جدا. مراتي كانت حضنة طفل واحد منهم، بتبوسه بدموع وتهدهده بحرقة غريبة مع إنه كان ساكت ونايم في سابع نومة! وفي نفس الوقت، على السرير التاني، الطفل التاني كان بيبكي بحرقة وصوته رايح ، وهي ولا هي هنا، ولا حتى بصت ناحيته بصه واحدة! استغربت جداً، قلت في نفسي يمكن البنج لسة مأثر عليها ومش مركزة، أو من لغبطة الولادة مش دارية.

قربت منها بهدوء ووطيت عليها قلتلها هاتي ده أشيله عنك شوية ، وشيلي التاني ده سكتيه واديله ببرونة أو حاولي ترضعيه يمكن يهدى.. حرام الواد صوته اتنبح. وشها اتغلب في ثانية، وحسيت بنبرة خنقة وغضب في صوتها وهي بتقولي لا.. خده أنت سكته بعيد عني! أنا ما صدقت إنه نام.. لو سبته من إيدي هيصحى تاني! بصلتلها بذهول، أخدت الطفل التاني اللي كان بيبكي وشيلته، وعديت الموقف بالعافية وأنا أفكاري بتودي وتجيب.

سمينا الولدين أحمد ومحمد. ورجعنا البيت والفرحة مالية المكان، بس الشريط كان بيعيد نفسه كل يوم.. الحالة هي هي ما اتغيرتش! مراتي ماسكة محمد طول النهار والليل، تشيله، تتكلم معاه، تطبطب عليه، كأنها مخلفتش غيره! أما أحمد.. فكان بالنسبة لها مجرد ضيف ثقيل، ترميه في سريره، ولو حد جه يزورنا تديهوله يشيله واللي جنني زيادة، الموضوع بتاع الرضاعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة