بصلي وقال: — إنتِ مكبرة الموضوع أوي، وأنا مش هفضل طول عمري أتحاسب على كل كلمة بقولها. قلتله: — وأنا مش هفضل طول عمري أترجى منك إحساس! لفيت وسبته ودخلت أوضتي، وقفلت الباب، ولأول مرة من يوم وفــ,,ـــــاه ابني حسيت إني مش بس فقدت ابني، لأ، أنا كمان بدأت أفقد إحساسي بالأمان مع جوزي. بعد شوية، سمعت صوت موبايله بيرن بره، وبعدها سمعته بيتكلم مع أخوه، وصوته كان عالي شوية.
كان بيقوله: — أيوه يا عم، أنا مش فاهم هي زعلانة ليه! ما أنا رحت السبوع، وعملت اللي عليا، وهي اللي مصممة تزعل. أخوه رد عليه بكلام مسمعتوش، لكن أحمد قال جملة خلتني أقف مكاني:— ما هو أنا مش هفضل أعيش في الحزن ده، لازم نخلف تاني وننسى اللي حصل! حطيت إيدي على بقي علشان ما أصرخش.
ننسى اللي حصل؟!هو فاكر إن ابني كان مجرد مرحلة وعدت؟ وإن طفل تاني ممكن يمسح وجع فقدان الأول؟!كنت لسه هرجع أوضتي، لكن فجأة سمعت أخوه بيقوله: — طب ما تقولها الحقيقة يا أحمد، بدل ما تفضل فاكرة إنك مش حاسس بيها! سكت أحمد، وبعدها رد عليه بصوت واطي: — إنت اتجننت؟
! إياك تفتح الموضوع ده دلوقتي! قلبي بدأ يدق بسرعة، وحسيت إن فيه حاجة أنا معرفهاش، حاجة أكبر من موضوع السبوع، وأكبر من معاملته الباردة ليا. وقبل ما أقدر أستوعب، سمعت أخوه بيقوله:— إنت فاكر إنك لما تخبي عنها اللي حصل يوم وفــ,,ـــــاه ابنها، هتفضل مخبي الحقيقة طول العمر؟ !وقتها رجلي ما شالتنيش، وسندت على الحيطة وأنا بحاول أفهم هما بيتكلموا عن إيه.
إيه الحقيقة اللي جوزي مخبيها عني يوم وفــ,,ـــــاه ابني؟ وهل فعلًا كان كل اللي شاغله إني أحمل تاني، ولا فيه سر هو خايف أعرفه؟ عيني ما بقتش شايلاني، والكلمات فضلت ترن في وداني زي جرس إنذار مرعب: «إنت فاكر إنك لما تخبي عنها اللي حصل يوم وفــ,,ـــــاه ابنها، هتفضل مخبي الحقيقة طول العمر؟!»حسيت إن الدنيا بتلف بيا، وإن الأوضة ضيقة ومش قادرة أتنفس. يعني إيه مخبي عني الحقيقة؟
إيه اللي حصل بجد يوم وفــ,,ـــــاه ابني؟ مش هو قال لي إنه كان نايم وصحي على صراخي؟ مش هو قال لي إن الدكتور قال إن دي “مــ,,ـــــوتة مهاد” أو توقف مفاجئ للقلب؟ فضلت لازقة في الحيطة، حاطة إيدي على بوقي عشان ما أطلعش صوت، وبسمع وداني متبجّة على صوت أحمد وهو بيرد على أخوه بنبرة فيها عصبية وخوف أول مرة أسمعهم:— وطي صوتك يا حمار!
إنت عايز تخرب بيتي؟ البنت لسه خارجة من مصيبة ومكسورة، لو عرفت اللي حصل ساعتها، مش هتطقعد معايا دقيقة واحدة، وهتشيل شنطتها وتمشي، وأنا مش ناقص فضايح ومشاكل مع أهلها!أخوه رد عليه بصوت اهتز له قلبي: — طب واللي بتعمله فيها ده والدبش اللي بتقوله مش هيخرب بيتك؟
ما هي عمالة تمــ,,ـــــوت بالبطيء عشان حاسة إنك بعيد ومش حاسس بيها، ولما تفكر تخلف تاني عشان تنسى، هي واخدة الموضوع على إنه استغلال! الحق نفسك يا أحمد وقولها، العواقب لو اتكشفت لوحدها هتكون أسوأ بكتير.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.