سخر زوجي من شكلي بعد الولادة في مجموعة دردشة مع إخوته، فالتزمت الصمت لمدة خمسة أيام، بينما كنت أُعِدّ له درسًا لن ينساه أبدًا. بعد أربعة أشهر من ولادة ابنتنا إيما، بالكاد كنت أتعرف على نفسي في المرآة. كنت أقضي معظم الوقت وحدي مع إيما، لأن زوجي ريان نادرًا ما كان يساعدني في رعايتها.
كنت مرهقة، واكتسبت أكثر من 65 رطلًا من الوزن، ونسيت كيف يكون شعور ارتداء الفساتين الأنيقة التي تُبرز جمال القوام، أو حتى وضع بعض مستحضرات التجميل. كنت أظن أن ريان يتفهم ما أمرّ به. لكنني كنت مخطئة تمامًا. قبل بضعة أيام، في المساء، كنت أضع إيما في سريرها لتنام، فأمسكت بجهاز الآيباد الذي نتشاركه لتشغيل بعض الأصوات الهادئة التي تساعدها على النوم. وفجأة، ظهر إشعار على الشاشة من مجموعة دردشة تحمل اسم «الإخوة فقط».
اتضح أن ريان سجّل الدخول إلى تطبيق الرسائل الخاص به على الآيباد، لأننا أرسلنا هاتفه إلى مركز الصيانة لبضعة أيام. كانت الرسالة من شقيق ريان، غلين. «يا رجل، أنت لم تكن تبالغ في كلامك 😂». لم يسبق لي أن فتشت في رسائل زوجي. لطالما وثقت به، لكن الفضول يتغلب علينا أحيانًا. ضغطت على الإشعار، فُتحت مجموعة الدردشة أمامي.
كان ريان وشقيقاه الآخران، غلين وماكس، جميعهم موجودين فيها. وتحت الرسالة كانت هناك صورة لي. كنت أقف في المطبخ صباح ذلك اليوم، وشعري مرفوع في كعكة فوضوية، وأرتدي قميصًا قديمًا، بينما أحتضن ابنتنا إلى صدري. لم أكن أعلم حتى أن ريان التقط تلك الصورة. بدأت أتصفح الرسائل، وفجأة تجمدت في مكاني. كان ريان قد أرسل صورًا عشوائية لي، وكتب تعليقات من قبيل: «فاكرين شكلها لما اتجوزنا؟
يا جماعة، اللي حصل ده كارثة بكل المقاييس…». أو: «شكلها زي فيل صغير! مش عارف إزاي المفروض أكمّل عايش معاها. أنا أصلًا مبقتش منجذب ليها خالص». ثم وجدت هذه الرسالة: «يا إخواتي، إياكم تتجوزوا إلا لما الست تمضي عقد تتعهد فيه إنها تحافظ على جسمها طول عمرها! 😳». كان ريان وإخوته يسخرون من شكلي بلا أي خجل، ويضحكون عليّ وكأنني مجرد نكتة يتسلون بها.
ظللت أحدق في الشاشة، بينما كانت ابنتي نائمة بين ذراعيّ، وشعرت أنني على وشك الانفجار بالبكاء. ثم عاد ريان إلى المنزل، وجلس ليتناول العشاء الذي أعددته له، وكأن شيئًا لم يحدث على الإطلاق في تلك اللحظة، تماسكت وقررت أنني لن أسمح لأي شخص بأن يسخر مني بهذه الطريقة. على مدار الأيام الخمسة التالية، لم أُظهر له ولو للحظة واحدة أنني اكتشفت شيئًا.
بل على العكس، بدأت أستعد. حلّ يوم السبت، وجاء إخوة ريان وزوجاتهم إلى منزلنا لتناول العشاء. كنا معتادين على إقامة مثل هذه التجمعات العائلية الصغيرة بين الحين والآخر. وفي نهاية الأمسية، كنا نجلس عادةً لمشاهدة فيلم على شاشة التلفاز الكبيرة والاسترخاء معًا. استند ريان إلى كرسيه وقال: «إيه رأيكم نشغّل التلفزيون ونتفرج على فيلم كلنا؟». ابتسمت وقلت: «في الحقيقة، دي فكرة ممتازة». ثم التقطت جهاز التحكم وشغّلت التلفاز.
أضاءت الشاشة… وفي اللحظة نفسها، اختفت الابتسامة من وجه ريان تمامًا، بينما احمرّت وجوه جميع الضيوف من شدة الإحراج. نعم، لقد حدث ما تفكرون فيه! لكن صدقوني… كانت تلك مجرد بداية الأمسية، ولم يكن أحد منهم يتخيل ما ينتظرهم بعد ذلك… ظهرت على شاشة التلفاز أول صورة، وكانت صورة ريان وهو يقف في المطبخ، يلتقط لي صورة دون علمي، بينما كنت أحمل إيما وأبدو مرهقة، وشعري مبعثر، وملابسي القديمة ملطخة ببقع الحليب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.