وفي الليلة دي، لأول مرة من سنين، أمير نام وهو خاېف على أخوه من جوه بيته. قرار تركيب الكاميرات السرية تاني يوم الصبح، أمير استدعى مسؤول الأمن في القصر. قال له بجدية عايز فريق متخصص يراجع نظام الأمان كله، ويركّب كاميرات مراقبة في الممرات والأماكن المناسبة، مع الالتزام بخصوصية الناس. والأهم عندي إننا نقدر نعرف إيه اللي بيحصل في جناح أخويا. مسؤول الأمن سأله فيه مشكلة معينة يا فندم؟
أمير رد باختصار أنا مش عايز أتهم حد من غير دليل. لكن فيه إصابات بتظهر على جسم أخويا، ولازم أعرف سببها. خلال وقت قصير، اتعملت ترتيبات المراقبة، وبقى أمير يقدر يتابع تسجيلات المناطق المشتركة، وكمان يشوف اللي بيحصل في أوضة أخوه وفقًا للترتيبات اللي حددها وبما يحافظ على خصوصيته قدر الإمكان. ماقالش لأي حد عن شكوكه. لا الحرس، ولا الخدم، ولا حتى سمير نفسه. كان عايز الحقيقة، مهما كانت.
في أول يوم، تابع التسجيلات بعد ما خلص شغله. شاف ليلى وهي بتدخل الأوضة، وبتساعد سمير يفطر، وبعدها بتجهزه لجلسة العلاج. كل حاجة كانت طبيعية. في اليوم التاني، شافها بتغيّر له هدومه، وبتساعده يتحرك على الكرسي، وبعدها بتتكلم معاه شوية. ماكانش فيه أي تصرف يثبت إنها بتأذيه. مرّت تلات أيام، وأمير بدأ يحس إنه يمكن استعجل في شكه.
وفي يوم، وهو بيتابع التسجيل، شاف ليلى بتعدّل المخدة ورا ظهر سمير، وبتغطيه كويس، وبعدها بتقعد جنبه وتقرأ له من كتاب. المشهد كان هادي لدرجة إنه حس بالذنب. يمكن البنت فعلًا بتعمل شغلها بإخلاص، ويمكن الكدمات نتيجة حركات غير مقصودة. لكن بعد ساعات، وهو بيستعد يقفل النظام، قرر يرجع لتسجيلات أوضة أخوه في وقت متأخرمن الليل. كان الوقت قرب من نص الليل. القصر كله كان هادي، والأنوار في معظم الغرف مطفية.
فتح أمير التسجيل، وفضل يتابع الشاشة من غير ما يتوقع إنه هيشوف حاجة مختلفة. وبعد دقائق، ظهرت ليلى وهي داخلة أوضة سمير. بصت حواليها، وبعدها قفلت الباب. ثم راحت ناحية السرير، واتكلمت معاه بصوت واطي. أمير قرّب من الشاشة. ليلى مدت إيديها ناحية الغطا، وبعدها سحبته بعيد عن جسم سمير. أمير حس إن قلبه بدأ يدق بسرعة. ليه بتعمل كده في الوقت ده؟
وإيه اللي بيحصل بعيد عن عيون باقي العاملين؟ وفجأة، ليلى مسكت إيدي سمير، وبدأت تساعده يتحرك ناحية طرف السرير. أمير وقف من مكانه. إنتِ بتعملي إيه؟! قالها بصوت عالي، رغم إن محدش كان سامعه في المكتب. شاف ليلى وهي بتسند سمير، وبتحاول ترفعه من السرير. أمير حس بالړعب. أخوه مش قادر يتحرك لوحده، وأي حركة غلط ممكن تسبب له إصابة خطېرة.
مد إيده ناحية الموبايل علشان يتصل بالحرس، وهو متأكد إن الممرضة فقدت عقلها، وإنها ممكن توقع أخوه على الأرض. لكن قبل ما يضغط على زر الاتصال، حصلت حاجة خلت إيده تتجمد في مكانها. السر اللي قلب كل حاجة على الشاشة، سمير كان قاعد على طرف السر. ير، وليلى واقفة قدامه، ماسكة إيديه بإحكام. قالت له بصوت هادي خد نفس عميق يا سمير. زي ما اتفقنا. ماتستعجلش. سمير كان باين عليه التعب والخۏف.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.