لم أعرف ماذا أجيبها. أما متابعة القراءة 2 بعد أربع بنات داليا، فأخذت مني حقيبة المستشفى وقالت اقعدي يا ندى. إنتِ شكلك هتقعي من طولك. جلست. ثم أخرجت هاتفي. كانت هناك مكالمات كثيرة مني إلى مدحت، ورسالة واحدة منه المحامي بتاعي هيتواصل معاكي بخصوص الانفصال. قرأت داليا الرسالة مرتين. ثم نظرت إليّ. بطلي تكلميه. قلت ده جوزي.
قالت وهو اختار يصدق شكه بدل ما يصدقك. بصيت إلى ابني. وقلت أعمل إيه؟ قالت تثبتي الحقيقة بطريقة ما يقدرش يجادل فيها. في اليوم نفسه، بدأت إجراءات تحليل الأبوة. كان المطلوب أخذ العينات بالطريقة التي حددها المعمل، وإرسال عينات مني ومن الطفل، وعينة الأب للمقارنة. مدحت رفض أن يأتي. فأرسل عينة بالطريقة التي طلبها المعمل، من دون أن يتحدث معي.
بعد أيام من الانتظار، وصلت النتيجة. فتحت الملف في مطبخ داليا. كانت إيدي بتترعش. قرأت النتيجة مرة. ثم مرة ثانية. احتمال الأبوة أكثر من 99 99. مدحت هو الأب. ابني ابنه. أغمضت عيني. أول إحساس جالي كان الراحة. وبعدها مباشرة الغضب. ليس لأن النتيجة أثبتت ما كنت أعرفه. بل لأنني كنت مضطرة أصلًا لإثبات شيء لم يكن يجب أن أُتهم فيه. أرسلت النتيجة إلى مدحت. من غير كلمة واحدة.
بعد أقل من ساعة، سمعت جرس الباب. كان مدحت واقفًا أمام بيت داليا. وشه كان منهارًا. قال ندى أنا آسف. قلت شفت النتيجة؟ قال قريتها أربع مرات. قلت كويس. قال ممكن أشيل ابني؟ نظرت إليه. ثم قلت عندي سؤال واحد. اسألي. قلت لو العلامة دي خلتك تشك فيا ليه هي موجودة أصلًا؟ سكت. ثم قال أنا مش عارف. قلت إنت كنت تعرف إن أبوك عنده نفس العلامة.
هز رأسه. أيوه. قلت وكريم عنده نفس العلامة. أيوه. ثم قلت يبقى اسأل نفسك قبل ما تسألني العلامة دي معناها إيه؟ ظل صامتًا. وبعد لحظات، قال أنا فعلًا محتاج أعرف. أخرج هاتفه. تردد قليلًا. ثم اتصل بكريم. رن الهاتف ثلاث مرات. ثم جاء صوته ألو؟ مدحت؟ قال مدحت العلامة اللي في ضهرك اللي شبه العلامة اللي عند ابني. إنت عارف قصتها؟ ساد الصمت. ثم سأل كريم البيبي عندكم؟ قال مدحت أيوه.
قال كريم بصوت متوتر يبقى لازم نتقابل. بعد ساعة، كانت داليا مع البنات، بينما ذهبت أنا ومدحت إلى بيت كريم. فتح لنا الباب. كان وجهه شاحبًا. دخلنا وجلسنا في الصالة. ظل كريم صامتًا فترة طويلة. قال مدحت اتكلم. رفع كريم عينيه إليه. وقال العلامة اللي في ضهري مش صدفة. مدحت عقد حاجبيه. يعني إيه؟ قال كريم أبويا كان عنده نفس العلامة.
تجمد مدحت. أبويا؟ هز كريم رأسه. أيوه. قلت يعني والد مدحت؟ قال كريم أيوه. مدحت وقف. إنت تعرف منين إن أبويا كان عنده العلامة؟ كريم ظل صامتًا. قال مدحت كريم أنا بسألك. أخذ كريم نفسًا طويلًا. ثم قال عشان أبويا هو أبوك أنت كمان. لم أفهم. أما مدحت، فظل واقفًا مكانه. قال إنت بتقول إيه؟ رد كريم أنا أخوك يا مدحت. لم يتحرك أحد.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.