بعد ٤بنات

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

إيه اللي مستحيل؟ نظر إلى ظهر الطفل مرة أخرى. وقال العلامة دي ثم سكت. الممرضة نظرت إليه باستغراب. قال ممكن تسيبينا دقايق؟ خرجت الممرضة بعد أن وضعت الطفل في سريره الصغير. أول ما الباب اتقفل، نظرت إلى مدحت. خوفتني. ابني ماله؟ قال كلمة واحدة كريم. بصيت له باستغراب. كريم ماله؟ قال العلامة اللي في ضهره نفس العلامة اللي عند كريم. قلت طيب؟ لم يجب. فكمل مش بس نفس الشكل نفس المكان تقريبًا.

كنت ما زلت لا أفهم سبب توتره. قلت وإيه يعني؟ نظر إليّ طويلًا. ثم قال إنتِ عارفة إن العلامة دي عند أبويا. تجمدت. أبوك؟ هز رأسه. أيوه. أبويا كان عنده نفس العلامة بالضبط. ثم نظر إلى الطفل. وكريم عنده العلامة نفسها. قلت مدحت، دي علامة ولادة. إيه علاقة ده بأي حاجة؟

لكنه لم يسمعني. قال كريم كان بييجي البيت كتير وإنتِ لوحدك. شعرت أنني بدأت أفهم أين يتجه. قلت بسرعة عشان كان بيساعدنا. وإنت اللي كنت بتطلب منه يساعدني لما تتأخر في الشغل. هز رأسه. أنا عارف. قلت طيب؟ قال بس أنا بدأت أربط حاجات ببعض. اتسعت عيناي. إنت بتشك فيا؟ لم يجب. اقتربت منه وقلت مدحت، بص في عيني.

رفع عينيه. قلت إنت بتتهمني؟ قال بصوت متردد أنا مش عارف. كانت الكلمة أقسى من الاتهام نفسه. قلت أنا متجوزاك من ثماني سنين، وعندنا أربع بنات، وفضلت معاك في كل حمل وولادة وتعب وبعد كل ده، علامة في ظهر طفل تخليك تشك فيا؟ قال بعصبية أنا شفت اللي قدامي. قلت واللي قدامك مش دليل على أي حاجة!

رد كريم كان موجود هنا طول الوقت. قلت عشان إنت اللي طلبت منه! من حمل سارة وإنت بتتأخر في الشغل، وكنت بتقول لي لو احتجت حاجة أكلمه. حاولت أن أقوم من السرير، لكن جسمي كان ما زال ضعيفًا. قلت اعمل تحليل DNA. نظر إليّ. إيه؟ قلت تحليل DNA. دلوقتي. لو محتاج تعمل عشر تحاليل، اعملهم. بس ما تتهمنيش بحاجة زي دي من غير دليل. سكت. ثم قال أنا مش قادر أفكر.

قلت فكر بالتحليل. لكنه لم يرد. قال خدي الولد وروحي عند داليا. نظرت إليه غير مصدقة. مدحت قال أنا مش قادر أرجع البيت دلوقتي. قلت إنت هتسيبني بعد الولادة؟ خفض عينيه. ولم يجب. خرج من الغرفة من غير ما ينظر حتى إلى ابنه. وتركني وحدي مع طفل عمره ساعات، وأبوه قرر في لحظة أن يشك في أمه. بعد ثلاثة أيام، كنت في بيت أختي داليا، ولسه لابسة إسورة المستشفى في إيدي.

ابني عمره ثلاثة أيام. والبنات كنّ جالسات في الغرفة الأخرى. ليلى سألتني مرتين ماما بابا هييجي ياخدنا إمتى؟ لم أعرف ماذا أجيبها. أما متابعة القراءة 2 بعد أربع بنات داليا، فأخذت مني حقيبة المستشفى وقالت اقعدي يا ندى. إنتِ شكلك هتقعي من طولك. جلست. ثم أخرجت هاتفي. كانت هناك مكالمات كثيرة مني إلى مدحت، ورسالة واحدة منه المحامي بتاعي هيتواصل معاكي بخصوص الانفصال.

قرأت داليا الرسالة مرتين. ثم نظرت إليّ. بطلي تكلميه. قلت ده جوزي. قالت وهو اختار يصدق شكه بدل ما يصدقك. بصيت إلى ابني. وقلت أعمل إيه؟ قالت تثبتي الحقيقة بطريقة ما يقدرش يجادل فيها. في اليوم نفسه، بدأت إجراءات تحليل الأبوة. كان المطلوب أخذ العينات بالطريقة التي حددها المعمل، وإرسال عينات مني ومن الطفل، وعينة الأب للمقارنة. مدحت رفض أن يأتي. فأرسل عينة بالطريقة التي طلبها المعمل، من دون أن يتحدث معي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة