بقيت أرجع من شغلي تعبانة، ألاقي المطبخ متبهدل، الأكل اللي سايباه في التلاجة خلصان، وهي قاعدة في الصالة بلبس خفيف جداً، مش مناسب لوجود جوزي أبداً! ولما كنت ألمح لطارق يكلمها، كان يقولي معلش، هي واخدة عليا من وإحنا صغيرين، متخليش نيتك وحشة! لحد ما جِه يوم التلات اليوم اللي خلاني أشك في عقلي. رجعت من الشغل بدري ساعة عن معادي عشان كنت تعبانة جداً وعندي صداع نصفي.
طلعت المفتاح بهدوء وفتحت باب الشقة، البيت كان هادي خالص ومفيش صوت. مشيت بالراحة في الطرقة متجهة لأوضة نومي عشان أغير هدومي وأرتاح. وفجأة لقيت باب أوضة نومي موارب، وفيه صوت حركة جوه! وقفت مكاني، وقلبي دق پعنف. حصري علي روايات واقتباسات طارق في شغله، ومفروض ريهام في أوضتها مين اللي في أوضة نومي؟! قربت على طراطيف صوابعي، وبصيت من فتحة الباب الموارب واتسمرت مكاني.
ريهام كانت واقفة قدام مراية دولابي، لابسة روب النوم بتاعي اللي كنت جايباه في جهازي، وبتجرب الروج بتاعي على شفايفها! والأبشع من كده كانت فاتحة درجي الخاص، وماسكة ألبوم صور جوازنا، وكانت ماسكة مقص وبتقص صورتي من جنب طارق بمنتهى الهدوء وبرود الأعصاب! إيدي كانت بتترعش، وجيت أزق الباب وأدخل أصرخ فيها بس فجأة تليفونها رن بسبيكر، وسمعت صوت حماتي على الناحية التانية بوضوح شديد ها يا ريهام، طمنيني، عملتي إيه النهاردة؟
ردت ريهام وهي بتبتسم في المراية وبتكمل قص صورتي كله تمام يا خالتو، البت مش طايقة تقعد ساعة على بعضها، وطارق بيسمع كلامي في كل حاجة وزي ما رسمنا بالظبط أسبوع كمان وهتطلب الطلاق بنفسها وتسيب له البيت، وساعتها مش هيفضل في الشقة دي غيري أنا وهو!
دمي اتجمد في عروقي، وحسيت الأرض بتميد بيا. بقلم منال علي وقبل ما أتحرك أو أنطق بحرف سمعت صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة برة، وصوت طارق وهو داخل وبيقول ريهام؟ إنتِ فين؟ أنا جبتلك الحاجة اللي طلبتيها
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.