ضيفة تلات شهور ٢ بقلـم حكايات منـال علي

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

بصت لنا الاتنين، وسكتت ثواني وابتسمت ابتسامة باردة خلت الډم يتسحب من وشي، وقالت أنا استقلت من شغلي القديم يا حبيبتي، ونقلت هنا نهائي بعقد مفتوح وخالتو قالتلي البيت بيتك، وما تطلعيش منه إلا على بيت عدلك! الكلمة نزلت عليا زي جردل مية تلج. بصيت لجوزي مستنية منه أي رد فعل، أي كلمة توقف المهزلة دي. لكنه فضل واقف مكانه، وشه مخطۏف، وبيفرك في إيديه بتوتر غريب.

بلعت ريقي وسألتها بصوت حاولت أخليه ثابت بقلم منال علي يعني إيه؟ يعني إنتِ جاية تعيشي معانا على طول؟ ردت وهي بتشاور للراجل اللي طالع بالشنط يدخلهم الصالة يا بنتي ما تكبريش المواضيع بقى، إحنا أهل! وخالتو أصلاً قالتلي إن الشقة دي وسيعة، وإنها من حقنا كلنا، وإنتِ بتنزلي شغلك طول النهار وأنا هبقى ونس للبيت ولا إنت مش شايف كده يا طارق؟ بصتلها وهي بتنطق اسم جوزي بدلع مستفز، مستنية أشوف طارق هيقول إيه.

طارق اتنحنح، وبص في الأرض وقال بصوت واطي طب طب ارتاحي دلوقتي يا ريهام، وبعدين نبقى نتكلم في التفاصيل دي. ريهام ابتسمت بانتصار، ودخلت أوضتها وقَفلت الباب وراها. أول ما الباب اتقفل، سحبت طارق من دراعه ودخلنا أوضتنا وقَفلت الباب بالمفتاح. كنت برتعش من كتر الڠضب. طارق! إيه الهبل اللي بيحصل ده؟! دي بتقول مش ماشية!

مامتك باعتها تعيش معانا على طول وإنت واقف تتفرج؟! طارق مسك راسي بإيديه وقال بنبرة ترجي وطي صوتك بس عشان خاطري، البت سامعة برة وهتعملنا ڤضيحة! ڤضيحة؟! ڤضيحة إيه؟! أنا اللي بيتي بيتداس وبتقولي وطي صوتك؟! اتنهد بقلة حيلة وقال جملة خوفتني أكتر أمي أمي بتلوي دراعي يا منال. سكت، وبصيتله بذهول يعني إيه بتلوي دراعك؟ سكت شوية وعينيه بتهرب مني، وبعدين قال الشقة دي نص تمنها أمي دافعاه من فلوس ورث خالتي.

وخالتي دلوقتي بتضغط عليها عشان ريهام تستقر هنا، وأمي قالتلي لو فتحت بؤي أو طردت البنت، هتطالبني بالنص التاني كاش أو تبيع نصيبها لأي حد! حسيت الدنيا بتلف بيا. وإنت ليه ما قولتليش الكلام ده قبل ما نتجوز؟! ليه حسستني إن الشقة دي ملكنا وإحنا اللي دافعين فيها دمنا؟! عشان ما أوجعش دماغك! كنت فاكر الموضوع هيعدي!

أرجوكي يا منال، استحملي معايا أسبوعين تلاتة، أكون اتصرفت أو دبرت قرشين أخلص بيهم الموضوع مع أمي. بصيت في عينيه وحسيت لأول مرة إني مش عارفة الشخص اللي قدامي ده. بس ڠصب عني، ومؤقتاً، وافقت أهدى عشان ما أهدش بيتي في أول شهرين وكنت فاكرة إن دي أقصى حاجة ممكن أتحملها. لكن الکابوس الحقيقي كان لسه هيبدأ.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
936مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة