الصورة أمامك فيها منزل هادئ وبسيط!.. لكن كان في الحقيقة مق.برة لض.حايا لم يتخيلهم أحد!!

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

غير أن الفحص الجنائي كشف أدلة بقيت رغم تلك المحاولات. أصبحت القضية قائمة على مجموعة متصلة من القرائن آخر موقع للهاتف، وتسجيلات الكاميرات، والمتعلقات الشخصية، ونتائج الفحوص، والتغير المتكرر في أقوال المتهم منذ بداية السؤال عن سالي. في الثالث والعشرين من ديسمبر عام 2022، صدر بحق أمجد حكم بالسجن المؤبد في قضية وفاة سالي. وصلت القضية إلى هذه المرحلة بعد رحلة طويلة من البحث والتحقيق، لكن الحكم لم يكن نهاية كل الأسئلة المرتبطة به.

فقد دفعت طريقة محاولته إخفاء الواقعة الشرطة إلى مراجعة ملفات أخرى، بينها بلاغات اخ. تفاء وقضايا لم تعرف هوية المسؤولين عنها. ومن بين الملفات التي أعيد النظر فيها، ظهر اسم الطالبة التركية أمينة أوزكايا. كانت تدرس في بولندا، ثم اخ. تفت عام 2018 أثناء زيارة إلى إسطنبول. مضت سنوات على غيابها، وبقي ملفها يحمل أسئلة لم تجد إجابات.

ومع مراجعة علاقاتها وتحركاتها، ظهر خيط يصل بينها وبين أمجد، ويعيد توجيه الاهتمام إلى مرحلة سابقة من حياته. تبين، بحسب التحقيقات الواردة في الرواية، أن أمجد حجز لها تذاكر سفر باسمه، وتواصل معها بدعوى تقديم دورات لتعليم اللغة الإنجليزية. أصبح استخدامه للغات وسيلة لفهم طريقة تعارفه مع بعض الفتيات. وما بدا في البداية عرضا تعليميا أخذ أهمية مختلفة، بعدما وضعت تلك المعلومات إلى جانب ما كشفته قضية سالي عن هويته وتصرفاته.

توجهت فرق التحقيق إلى شقة أرضية كان يقيم فيها عام 2018. لم يكن هو ساكنها وقت الفحص، فقد تناوب عليها ثلاثة مستأجرين خلال السنوات التالية. ومع ذلك، قررت السلطات فحص المكان بعناية، ونزعت أرضية الخشب، المعروفة بالباركيه، للوصول إلى الطبقات الموجودة تحتها، والبحث عن أدلة ربما ظلت بعيدة عن الفحص الظاهري للشقة. أسفرت الفحوص عن العثور على آثار بيولوجية قديمة أسفل الأرضية، وكشفت التحاليل أنها تعود إلى خمسة رجال وامرأة.

كان هذا الاكتشاف نقطة تحول في التحقيق، لأنه فتح أسئلة تتجاوز اخ. تفاء طالبة واحدة. أصبح على الجهات المختصة تحديد أصحاب تلك العينات، ومعرفة الظروف التي وصلت فيها إلى المكان، وصلتها بمن كان يقيم فيه سابقا. وأكدت التحليلات أن العينات النسائية تعود إلى أمينة، كما أظهرت وجود عينات تخص أمجد نفسه ضمن الآثار التي خضعت للفحص.

عزز ذلك الصلة بينه وبين الشقة وملف الطالبة المختفية، ووسع نطاق البحث في الوقائع المحتملة داخل المكان. أما وجود عينات لأشخاص آخرين، فقد استدعى مواصلة التحقيق لتحديد هوياتهم وفهم ما حدث لهم. وكان العثور على آثار تحت الباركيه مهما بسبب السنوات التي مرت وتغير سكان الشقة. فقد بقيت تلك الآثار في طبقة لا تظهر أثناء الاستخدام اليومي للمكان، ثم أصبحت قابلة للفحص عندما وصلت إليها الفرق المختصة.

ربطت نتائج التحاليل بين ملف قديم وتحقيق أحدث، وأعطت البحث اتجاها جديدا، بينما بقي تحديد بقية الأشخاص خطوة ضرورية لفهم حدود القضية وما يمكن إثباته بالأدلة. وألقت السلطات القبض على شقيق أمجد وأحد أصدقائه للاشتباه في تورطهما بمحاولة مساعدته على الهرب. ظلت التحقيقات تتجه إلى كشف بقية الهويات والصلات بين الملفات.

وهكذا، امتدت قضية بدأت بقلق أسرة على ابنتها إلى مراجعة سنوات من العلاقات والتنقلات، بعدما قادت كاميرات المراقبة إلى شقة، وقادت الشقة إلى اسم حقيقي، ثم إلى أدلة بقيت تحت أرضية منزل قديم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة