قص ضفيرة المجنده

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

هو اللي طلب تجميع الكتيبة كلها عشان يهين إيميلي ويكسرها قدّام الجميع، وكان فاكر إن وجود كل العيون دي هيخليها تخاف وتستسلم.لكنه نسي حاجة مهمة جدًا
العيون اللي شافت الإهانة، هي نفسها العيون اللي هتشهد على اللي حصل!إيميلي ماكانتش لوحدها، وكل محاولة منه عشان يخليها تسكت كانت بتكشف لزميلاتها إن السكوت مش دايمًا هو الحل.

بعدها، اتنقلت الأمور للإجراءات الرسمية.اتطلب من الشهود تقديم إفاداتهم، واتراجع التقرير الطبي الخاص بسارة، وبدأ التحقيق في الأوامر اللي صدرت أثناء التدريب، وكمان في الطريقة اللي اتعاقبت بيها إيميلي.وبعد ساعات من جمع المعلومات الأولية، صدر قرار بإبعاد العقيد هاريس مؤقتًا عن قيادة الوحدة لحين انتهاء التحقيق.القرار ماكانش حكمًا نهائيًا عليه، لكنه كان بداية حقيقية لمحاسبته على اللي حصل.

ولأول مرة من ساعة ما إيميلي وصلت القاعدة، بقى فيه ناس مستعدة تسمع الحقيقة بدل ما تكتفي بتنفيذ الأوامر والخۏف من العواقب.لكن بالنسبة لإيميلي، أهم لحظة في اليوم كله ماكانتش لحظة صدور القرار.كانت اللحظة اللي شافت فيها سارة جاية ناحيتها بعد ما اطمأن عليها الطبيب.سارة كانت لسه تحت المتابعة

الطبية، لكنها قدرت تقف وتتحرك بهدوء.وقفت قدام إيميلي، وبصّت لشعرها القصير، وعينيها امتلوا بالدموع.وقالت بصوت مكسور
إنتِ اتعرضتي لكل ده بسببي.إيميلي هزت رأسها بسرعة.لأ يا سارة. أنا ما عملتش ده عشانك لوحدك. أنا عملته عشان اللي حصل كان غلط، ومكنتش هقدر أبص لنفسي في المراية لو سكتّ.سارة سكتت للحظات، وبعدها قالت

لما قص شعرك قدّامنا، افتكرت إنك هتنهاري.إيميلي ابتسمت ابتسامة صغيرة، رغم إن عينيها كان لسه فيها أثر الدموع.أنا كمان للحظة افتكرت إني مش هقدر أتحمل.وبعدين بصّت ناحية المجندات اللي كانوا واقفين على مسافة قريبة، وأضافت
بس اكتشفت إنه ممكن ياخد مني حاجة بحبها، وممكن يحاول يحرجني قدّام الناس، لكنه مش هيقدر ياخد مني حقي في إني أتكلم.

في اللحظة دي، ليزا قربت منهم، وكانت ماسكة الضفيرة المقطوعة بعد ما استردّتها إيميلي.مدّتها لها وسألتها
هتحتفظي بيها؟إيميلي أخدتها منها، وفضلت تبص لها شوية.وبعدين ردت
أيوه، هحتفظ بيها.ليزا سألتها باستغراب
ليه؟ مش كل ما تشوفيها هتفتكري اللي حصل؟إيميلي ضمّت الضفيرة في إيدها وقالت
هفتكر اللي حصل فعلًا، لكن مش هفتكر الإهانة بس.

هفتكر اليوم اللي كنت فاكرة فيه إني لوحدي، وبعدها اكتشفت إن فيه ناس كتير كانت مستنية حد يبدأ، عشان تقدر هي كمان تتكلم.الفصل الثالث الدرس اللي محدش نسيه
الأيام اللي بعدها، القصة انتشرت في القاعدة العسكرية كلها.ناس كتير اتكلمت عن العقيد اللي قصّ شعر مجندة جديدة قدّام كتيبتها، لكن اللي فضل عالق في ذاكرة الجميع ماكانش المقص، ولا الضفيرة، ولا حتى لحظة المواجهة بين إيميلي وهاريس.

اللي ماحدش نسيه فعلًا، كان المشهد اللي حصل بعد ما إيميلي طلبت من زميلاتها يتقدموا خطوة للأمام.لأنها ما طلبتش منهم يهاجموا العقيد، ولا حاولت تحرّضهم عليه.هي طلبت منهم بس يقولوا الحقيقة.وكل واحدة فيهم كان عندها اختيار تفضل ساكتة خوفًا من العواقب، أو تتكلم عن اللي شافته بنفسها.وفي النهاية، اختاروا إنهم مايسكتوش.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
949مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة