اقترب مني وسأل: «هل ما زلتِ غاضبة مني؟». نظرت إليه، ثم قلت: «أحيانًا أتذكر ما حدث وأشعر بالألم. لكنني أرى أنك تحاول إصلاح ما أفسدته، وهذا مهم بالنسبة لي». أمسك بيدي وقال: «كنت أظن أن إخفاء مشكلتي سيحميكِ. والآن أعرف أنني كنت أحمي نفسي من مواجهة خوفي، على حساب ثقتكِ بي». لم أجب على الفور.
ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقلت: «في المرة القادمة التي تفقد فيها وظيفتك، أو تواجه مشكلة لا تعرف كيف تحلها، ماذا ستفعل؟». ابتسم بحزن وقال: «سأعود إلى المنزل وأخبر زوجتي». ضحكت للمرة الأولى من قلبي منذ ذلك اليوم. «إجابة صحيحة». احتضنني، وبقيت بين ذراعيه للحظات. لم يكن كل شيء مثاليًا، ولم تختفِ آثار ما حدث بين ليلة وضحاها.
لكننا بدأنا من جديد، هذه المرة ونحن نفهم أن الحب وحده لا يكفي إذا غابت الصراحة، وأن النوايا الطيبة لا تبرر إخفاء الحقيقة عن الأشخاص الذين نحبهم. فأحيانًا لا يكون السر الذي يهدد الزواج شيئًا عاطفيًا، بل خوفًا يتحول إلى كذبة، وكذبة تتحول إلى جدار يفصل بين قلبين. والسؤال الذي بقي في ذهني طويلًا لم يكن: لماذا فقد زوجي وظيفته؟
بل كان: كم مرة نظن أننا نحمي من نحبهم بإخفاء الحقيقة، بينما نكون في الواقع نحرمهم من فرصة الوقوف إلى جانبنا؟ تمت “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.