رفعت عيني لأحمد. إيه اللي بيحصل يوم الخميس؟ وشه اتشد. داليا… إيه اللي بيحصل يوم الخميس؟ لأن أحمد فعلًا بقاله شهور كل يوم خميس بيتأخر. وكان دايمًا يقول عنده اجتماع مراجعة أسبوعي. قربت منه. مفيش اجتماع، صح؟ هز راسه ببطء. لأ. كنت بتروح فين؟ مكتب محامي. شهقت باستغراب. محامي؟! أنا ونهى كنا بنجمع المستندات ونوديها لمحامي الشركة القديم. كنا عايزين نعرف نتصرف قانونيًا إزاي من غير ما الأدلة تختفي.
قلت بعصبية ليه كل الأسرار دي يا أحمد؟! لأن في حد جوه الشركة عارف كل خطوة بعملها. وفي اللحظة دي موبايلي رن. مش رسالة. مكالمة من نفس الرقم. أنا وأحمد بصينا لبعض. رديت. ألو؟ مفيش صوت. مين؟ ثانيتين… وبعدين صوت راجل متغير إلكترونيًا قال شكل الرسالة وصلت. قلت إنت مين؟ ضحك ضحكة قصيرة. قولي لجوزك إن المنظر اللي على العربية مجرد بداية.
أحمد خطف الموبايل مني. إنت عايز إيه؟ الصوت رد الحاجة اللي أخدتها من نهى. أحمد سكت. لو بكرة الصبح الحاجة دي ما رجعتش… المرة الجاية مش هنكتفي بمنظر قدام الجيران. وقفل. فضلنا واقفين نبص لبعض. قلت المستندات فين؟ أحمد ما ردش. أحمد؟ قال مش عندي. يعني إيه؟ نهى ما ادتنيش المستندات الأصلية.
افتكرت الفيديو. أنا شوفتها وهي بتديك ظرف! كان فيه ورقتين بس ورسالة. رسالة بتقول إيه؟ راح ناحية مكتبه، فتح درج صغير وطلع ورقة. ناولها لي. كان مكتوب بخط إيد لو حصلي حاجة، متثقش في أي حد في الشركة. حتى الناس اللي بتساعدك. رفعت عيني. هي فين نهى دلوقتي؟ قال معرفش. يعني إيه معرفش؟
من بعد الجمعة موبايلها مقفول. شاورته عليها. نزلنا تاني. نفس التيكيت. دخلنا البيت، واتصلت بالمحل. قلت للبنت اللي ردت لو معايا قطعة عندكم وعليها كود المنتج، ممكن أعرف اتشرت إمتى؟ قالت لو معاكي رقم الفاتورة ممكن. بصيت على التيكيت. كان فيه رقم. قرأته لها. سمعتها بتكتب على الكمبيوتر. وبعدين قالت آه، الفاتورة موجودة. سألتها الشراء كان إمتى؟ قالت امبارح الساعة 816 مساءً.
بصيت لأحمد. أحمد كان معايا امبارح الساعة 8. كنا بنتعشى في البيت. قلت الدفع كان كاش ولا فيزا؟ قالت لحظة… كاش. والكمية؟ سكتت ثواني. حضرتك تقصدي الفاتورة كلها؟ آه. قالت 26 قطعة. قفلت المكالمة. قلت لأحمد أمال؟ هما بيحاولوا يعزلّوك. سكت. كملت يخلوك تخسر مراتك، وسمعتك، ويمكن شغلك كمان. عشان لما تتكلم بعد كده محدش يصدقك. قعد أحمد. وقال فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
بصيتله. إيه؟ الشركة هتعمل مراجعة مالية كبيرة الأسبوع الجاي. فهمت فورًامستعجلين. هز راسه. في نفس الليلة، بدل ما أحمد يروح يقابل أي حد، اتصلنا بمحامي من بره الشركة. المحامي قال لنا بوضوح ما تسلموش أي مستندات لأي شخص. وما تقابلوش أي حد لوحدكم. وأي رسالة أو الكاميرا اللي عند جارنا كانت مصورة جزء من مدخل البيت.
الساعة 312 الفجر ظهرت عربية رمادي وقفت بعيد. نزل منها شخصين. واحد كان شايل شنطة كبيرة. والتاني واقف يراقب. قعدوا أقل من أربع دقايق. حطوا الملابس على العربية ومشيوا. لكن واحد منهم عمل غلطة. لما رجع ناحية العربية، النور وقع على وشه لثانيتين. أحمد أول ما شاف الصورة قال أنا أعرفه. بصيتله. مين؟ اسمه كريم. شغال معاك؟ كان مسؤول مخزن عند واحد من الموردين اللي كنت بمراجع فواتيرهم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.