عربية جوزي متغطيه بملابس الصورة كانت ضلمة شوية ومهزوزة، واضح إن اللي بيصور كان واقف بعيد وبيصور بالموبايل من غير ما حد ياخد باله. وبعد ثواني عرفت العربية. عربية أحمد. كانت واقفة قدام مطعم معروف في وسط البلد. الجمعة اللي فاتت… الساعة 1047 بالليل. افتكرت اليوم فورًا. أحمد كان باعتلي وقتها وقال إن عنده مشكلة في الشغل وإنه هيتأخر. في الفيديو، باب العربية اتفتح. أحمد نزل.
فضل واقف ثواني يبص حواليه، وبعدها ظهرت ست داخلة في الكادر. كانت تقريبًا في أوائل الأربعينات، لابسة بدلة رسمية وماسكة شنطة أوراق كبيرة. قربت منه بسرعة. وأول ما وصلت له، مدت إيدها وسلمته ظرف بني. أحمد أخده منها، فتحه، وبص جواه. وبعدين حصل شيء أغرب. الست مسكت دراعه وقالتله حاجة، وأحمد لف حواليه بسرعة كأنه خايف حد يشوفهم.
وقف. مفيش صوت واضح. مفيش أي حاجة . سمعت صوت أحمد ورايا بتتفرجي على إيه؟ قفلت الشاشة فورًا. لفيتله. مين الست اللي قابلتها الجمعة اللي فاتت؟ ملامحه اتجمدت. ست مين؟ اللي قابلتها الساعة 11 بالليل تقريبًا قدام مطعم في وسط البلد. عينيه راحت للموبايل اللي في إيدي. وساعتها قال جملة خلتني آخد بالي إن الموضوع أكبر مما توقعت. مين بعتلك الفيديو؟ ما جاوبتش. قلتله إنت عرفت منين إن حد بعتهولي؟ اتلخبط.
ما هو واضح إنك ماكنتيش معايا. مين هي يا أحمد؟ سكت. ومين اللي حط الحاجات دي على عربيتك؟ معرفش. والظرف اللي أخدته منها كان فيه إيه؟ وشه اتغير. ولأول مرة من ساعة ما خرجنا من البيت، حسيت إن خوف أحمد مش خوف راجل اتقفش بيخون مراته. كان خوف شخص عارف إن في جاية.
قرب مني وقال بصوت واطي داليا، ادخلي البيت. ليه؟ ادخلي بس. مش هدخل قبل ما أفهم. بص حواليه ناحية الجيران، وبعدين قال عشان اللي عمل كده غالبًا واقف بيتفرج علينا دلوقتي. الكلمة خلت جسمي كله يسقع. دخلت البيت بسرعة وهو دخل ورايا وقفل الباب. أول ما دخلنا قلتله اتكلم. قعد على الكنبة وحط إيده على وشه.
فضل ساكت فترة طويلة. وبعدين قال الست اللي في الفيديو اسمها نهى. نهى مين؟ كانت شغالة معانا في الحسابات. كانت؟ مشيت من الشركة من حوالي شهرين. وقابلتها ليه؟ رفع عينه ناحيتي. لأنها اكتشفت حاجة. حاجة إيه؟ سكت تاني. زعقت يا أحمد أنا صحيت لقيت عربيتك متغطية بملابس ستات، وفي حد مجهول بيبعتلي فيديوهات ليك! إنت مستني إيه عشان تتكلم؟ قال سكتُّ. آخر حاجة كنت متوقعة أسمعها. قلت إيه؟ مبالغ كبيرة.
ومش مرة واحدة. الموضوع بقاله تقريبًا سنة ونص. وإنت مالك؟ أنا اللي اكتشفته. بصيتله باستغراب. أحمد كان مدير المشتريات في شركة كبيرة للأجهزة الطبية، وكنت عارفة إن شغله حساس، لكن عمره ما حكى تفاصيل. قال نهى كانت في الحسابات. لما سألتها عن بعض التحويلات، خافت جدًا ورفضت تتكلم. وبعد أسبوع قدمت استقالتها. وبعدين قابلتك الجمعة؟ هي اللي كلمتني. والظرف؟ قال نسخ من مستندات. فضلت أبصله.
القصة منطقية… لكن كان فيه شيء ناقص. طب ليه مخبي عليا؟ رد بسرعة عشان وصلني تهديد. سكتُّ. تهديد بإيه؟ قام أحمد وراح ناحية درج المكتب. طلع منه ورقة مطوية وحطها قدامي. فتحتها. كانت ورقة مطبوعة عليها صورة ليا وأنا خارجة من السوبر ماركت. وتحتها جملة خليك في شغلك وبس. حسيت معدتي اتقبــ,,ـــــضت. دي أنا. عارف. إمتى جتلك؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.