فـرح أخـت جـوزي ج 2حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أنا ومحمود رزقنا بطفل سميناه صبري على اسم جده، اللي كان الوحيد اللي حافظ على شرفه وسط كل الفوضى دي. دلوقتي، وأنا بكتب الفصل الأخير من كتابي حكايات مريم، بفتكر المطبخ اللي كنت محبوسة فيه، وبقول لنفسي المطبخ ماكانش سجن، ده كان المصنع اللي طلعت منه مريم القوية. بقيت بساعد كتير من البنات اللي بيبعتوا لي، بعلمهم إزاي يوقفوا على رجليهم، وإزاي يطالبوا بحقهم في الجنيه والكلمة.

الحياة مش دايمًا وردي، والأهل أوقات بيغلطوا، بس المهم إننا ما نسمحش لغلطهم إنه يحدد قيمتنا. أنا مريم، اللي كانت بتغسل أطباق في فرح أخت جوزها، ودلوقتي بقيت بكتب قصص نجاح، وبنور الطريق لغيري. والدرس الأهم اللي اتعلمته اللي بيشتري نفسه، الناس كلها بتشتريه.. واللي بيبيع كرامته، مايلاقيش حتى اللي يشتريه بالرخيص. الفصل الرابع قبل الأخير بعد مرور سنتين على يوم الفرح اللي قلب حياتنا، الأمور استقرت، بس ماكانتش زي الأول.

إحسان بقيت ست تانية خالص، الخسارة اللي خسرتها في سمعتها وفي ثقة ابنها فيها كسرت كبرياءها، وبدأت تحاول تتقرب مني ومن محمود بطرق تانية، بعيد عن الأوامر والتحكم. في الوقت ده، كان مشروعي روايات واقتباسات كبر وبقى ليه صدى واسع. مئات البنات من كل حتة في مصر بقوا بيبعتوا لي قصصهم، وكأنني بقيت صندوق أسرار الستات. لكن في يوم، جالي إيميل غريب من حساب مجهول. الإيميل كان فيه صور..

صور لمحمود في مكان مشبوه، وصور تانية لمبالغ مالية ضخمة بتتحول لحساب باسم إحسان. حسيت ببرودة في أعصابي. هل ممكن تكون إحسان لسه بتلعب من ورانا؟ هل كل التوبة اللي أظهرتها كانت مجرد مسرحية عشان نرجع نثق فيها؟ واجهت محمود، كان وشه شاحب. ماقدرش ينكر. اعترف لي إن أمه ضغطت عليه عشان يرجع يدير لها جزء من استثماراتها اللي كانت مخبياها، وإنها بتهدده لو ما سمعش كلامها هتفضح سره قدام عم صبري وتعرفه إنه هو اللي كان ساعدها في إخفاء الفواتير وقت الفرح.

. رغم إنه كان ضحية زيي. لقيت نفسي في نفس الموقف تاني، محبوسة في خناقة عائلية، بس المرة دي كانت الخناقة على الفلوس مش على خدمة المطبخ. قررت ما اسكتش. المرة دي، ماكنتش مريم الضعيفة اللي بتغسل المواعين، كنت مريم اللي بقت صوت آلاف الستات. بدأت أبحث بنفسي، اتعلمت أصول اللعبة من خلال الكتابة والبحث اللي بقوم بيه في شغلي.

اكتشفت إن إحسان مش بس بتستغل محمود، دي كانت بتغسل أموال لحساب تجار كبار في السوق، وكانت بتستخدم اسمنا واسم بانكيتات اللوبيت كواجهة قانونية عشان تداري على عملياتها. في ليلة، جمعت إحسان ومحمود وعم صبري في بيتنا. إحسان كانت فاكرة إننا جايين نهنيها بعيد ميلادها أو حاجة، لكن وشي كان غير كده. رميت الأوراق اللي جمعتها على الطاولة.

صور التحويلات، عقود مشبوهة، وأسماء التجار اللي بتتعامل معاهم. السكوت في الصالة كان قاتل. عم صبري مسك الأوراق،ودموعه بدأت تنزل وهو بيشوف الحقيقة اللي كان هارب منها طول عمره. بصيت لإحسان وقلت لها بصوت ثابت، ومن غير أي رعشة يا طنط، أنا عشت معاكي 7 سنين بكنس وبمسح وأنا صابرة، بس إني أشارك في جريمة عشان تبيضي وشك، ده اللي مش هيحصل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
HA

Hind Abdelaziz ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
950مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة