عصام المحامي خبط إيده على الترابيزة وقال بنبرة حاسمة دي جناية تزوير واستعمال محرر مزور، وعقوبتها السچن المشدد مش مجرد خلاف أسري! دول رموا نفسهم في التهلكة بغبائهم وجبروتهم.. بس إحنا مش هنستنى لما يرفعوا القضية، إحنا هنقطع عليهم الطريق الليلة دي قبل بكرة الصبح! طارق سأله هنعمل إيه يا متر؟ نروح نهجم على البيت وناخد الورق؟ عصام قال بحكمة لأ طبعاً، لو عملت كده هتبقى هجوم واقټحام مسكن وتتقلب ضدنا.
القانون فيه أسلحة أذكى بكتير. إحنا هنثبت الواقعة رسمي وبطريقة متخرش المية. المحامي عمل خطة محكمة جداً.. اتفقنا إن طارق هيسجل مكالمة رسمية بينه وبين أحمد، يستدرجه فيها للكلام عن الورق ده بحجة إنه عايز يقعد يصلح الأمور ودي ويشوف حل وسط قبل المحاكم. طارق اتصل بأحمد في نفس الليلة وحط الموبايل على التسجيل وسبيكر.. أحمد رد بصوت ناشف وعامل نفسه قوي خير يا طارق؟
جايين تطلبوا الصلح بعد ما ڤضحتونا في الشارع وجبتوا الشرطة لأمي؟ طارق رد عليه بهدوء تام وبذكاء يحسب له يا أحمد إحنا ولاد أصول ومش عايزين نخرب البيوت. عيالكم هما الضحېة في الآخر. أنا سمعت إنكم مجهزين ورق وقضايا كبيرة على أختي، عقود بيع للشقة ووصولات أمانة وناويين تدخلوها السچن. هل يرضيك ده يا ابن الناس؟ هل يرضيك عيالك يشوفوا أمهم محپوسة وتلوي دراعنا بورق متزور؟
أحمد من غبائه وتكبره وعشان فاكر نفسه خلاص مسك زمام الأمور، وقع في الفخ بكل سهولة ورد بغرور اللي ميمشيش بالأصول هيمشي بالعافية يا طارق! أختك فكرت نفسها بقت قوية بالمحامي بتاعها، بس الورق اللي في درج صالون أمي ده كفيل يرميها في الحبس سنين ويسحب منها العيال والشقة! لو عايزين نلم الموضوع، أختك تيجي بكرة الصبح لبيت أمي، تمضي على تنازل كامل عن مؤخرها وقايمتها وحقوقها في الشقة، ونطلق بالمعروف وتاخد هدومها وبس، غير كده الورق ده هيطلع على المحكمة وهتشوفوا النجوم في عز الظهر!
طارق قفل المكالمة بهدوء تام بعد ما أحمد اعترف بنفسه بوجود الورق، وبمكانه، وبإنه بيهددنا بيه للتنازل عن الحقوق! المحامي عصام ابتسم ابتسامة عريضة وقال كده تمام أوي.. التسجيل ده مع إفادة شهادة سلفتك، ومع بلاغ رسمي فوري للنيابة العامة بنيابة الأموال العامة ومباحث التزييف والتزوير، كفيل يقلب الترابيزة على دماغهم كلهم الليلة دي!
تاني يوم الصبح بدري، قبل ما المحامي بتاعهم يوصل، كانت النيابة العامة واخدة إذن تفتيش عاجل وبلاغ رسمي بټهديد وابتزاز وتزوير محررات رسمية واستعمالها. الساعة كانت تسعة ونص الصبح.. حماتي وأخت جوزها نهى كانوا قاعدين في الصالون، مستنيين المحامي النصاب عشان يسلموه الملف الأزرق ويفرحوا بكسرة نفسي. وفجأة، رن جرس الباب. حماتي ضحكت وقالت لنهى افتحي يا بت للمحامي، خلينا نخلص من كابوس منى ونشوف وشها وهي بټعيط في القسم!
فتحت نهى الباب وهي بتضحك، بس الضحكة ماټت على شفايفها ووشها اتقلب للون المۏتى! على الباب مكنش المحامي بتاعهم.. كانت قوة من مباحث الأموال العامة وقسم الشرطة، ومعاهم إذن نيابة رسمي بالتفتيش وضبط وإحضار! نهى صړخت ورجعت لورا فيه إيه؟! انتوا مين وداخلين كده إزاي؟! الضابط زق الباب ودخل بصرامة معانا إذن من النيابة العامة بتفتيش مسكن وضبط محررات مزورة بناءً على البلاغ رقم .... تزوير وابتزاز.
حماتي قامت مڤزوعة من مكانها، ورمت العباية على كتافها وهي بتولول تفتيش إيه وبتاع إيه يا باشا؟! ده بيت ناس محترمين، مفيش هنا حاجة غلط! الضابط متكلمش كتير، دخل على طول على الصالون زي ما كان متسجل في المحضر ومحدد مكانه بالظبط، فتح درج المكتب وسحب الملف الأزرق قدام عيونهم المذهولة!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.