الخطة كانت محبوكة بشيطانية تخرّب بيوت، ومكنش باقي على أذان العصر غير نص ساعة بس، يعني طارق هيطلع بعد الصلاة مباشرة عشان يتصالح معايا أو يواجهني باللي خططوه! قعدت أعيط دقيقة واحدة بس من القهر، لكن فجأة حسيت بڼار ولعت في صدـ,,ـــري.. ڼار الست المظلومة اللي خلاص مفيش حاجة تخسرها. مسحت دموعي بطرف كمي، وقلت لنفسي بصوت عالي وحياة كسرة قلبي والدموع اللي نزلت مني ظلــ,,ـــــم، ما هسيبكم تخرجوا منها زي الشعرة من العجين!
فكرت بسرعة وببرود غير عادي، الذكاء والغريزة الدفاعية اشتغلوا في لحظة لو أخدت الحاجة دي ورميتها، هيقولوا كدابة وطلعاها تبيعها! ولو واجهت طارق بالكلام، هيقولي إنتِ بتتبلي على أهلي وهيعمل فيها الراجل اللي بيصدق أمه وعينه مغمية. الحل الوحيد كانصحوة بعد فوات الأوان ج 2 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز إني أرد الضړبة في مقټل، وبنفس طريقتهم!
قومت وقفت، أخدت العلبة القطيفة والكيس الأسود، ونزلت على السلم براحة ومن غير ما أعمل حس. شقة حماتي كانت مفتوحة سنة صغيرة عشان الهوا وريحة المحشي اللي مالية العمارة، وكانت أصواتهم طالعة من الصالة تحت شاطرة يا بت يا أسماء، حطيتيهم في مكان مظبوط؟ في جيب الشنطة القديمة يا ماما، ورا الهدوم، طارق مش هيتعب في التدوير، أنا هقوله شفتها بتدس حاجة هناك وهو هيدخل يدور بنفسه.
استغليت إنهم قاعدين في الصالة الداخلية، ودخلت من باب الشقة الموارب زي الشبح. شقة حماتي حافظة كل ركن فيها من كتر ما خدمت فيها سنين.. أوضة أسماء كانت على يمين المدخل علطول. دخلت الأوضة في ثانية، فتحت دولاب أسماء، وحطيت علبة الدهب والكيس الأسود تحت مرتبة سر,,ـــــيرها من ناحية الحيطة، في نفس المكان اللي أسماء متعودة تخبي فيه حاجتها الخاصة! وطلعت من الشقة بهدوء تام ورجعت شقتي فوق من غير ما نملة تحس بيا.
بس الحركة دي مكنتش كفاية.. كان لازم طارق يسمع ويشوف بنفسه، من غير ما أكون أنا الطرف اللي بيحكي، لأن طارق كان عنده عمى كامل اسمه كلام أمي قرآن مبيتكدبش. طلعت تليفوني القديم اللي كنت راكناه في الدرج، وشغلته، وفتحت فيه تسجيل الصوت، وخبيته ورا فازة الورد اللي على ترابيزة الصالون في شقتي. وشغلت تليفوني التاني وحطيته في جيبي مفتوح على مكالمة مسجلة.
. كنت جاهزة للمعركة، مش بس دفاع، ده هجوم يكسر عين الظلــ,,ـــــم كله. الساعة بقت تلاتة ونص بعد الضهر، وأذان العصر أذن. مفيش عشر دقايق وسمعت صوت خطوات طارق طالعة على السلم، بس المرة دي مكنش لوحده.. كان معاه حماتي وأخته! سمعت صوت حماتي وهي بتنهج على السلم وبتقول بنبرة مصطنعة يا بني اصبر، يمكن البنت تابت، بلاش تفضحها، دي مراتك وسترها من سترك!
وطارق صوته كان طالع وهو پيلعن ويسب سترك إيه يا أمي؟! لو الكلام اللي أسماء بتقوله ده صح، يبقى الست دي ملهاش دقيقة واحدة في ذمتي! تسرق دهب أختي وشقاها؟! دي توصل للبوليس! باب الشقة اتفتح فجأةصحوة بعد فوات الأوان ج 2 حكـايات مني السيد حصري موقع أيام تريندز برزع هز الحيطان، ودخل طارق وعينيه حمرا زي الجمر، ووراه حماتي حاطة إيدها على خدها وبتمثل الحزن، وأسماء واقفة وراهم بنظرة ترقب وغل.
أنا كنت قاعدة على الكنبة في منتهى الهدوء، لابسة إسدالي وحاطة رجل على رجل، وباصة لهم ببرود عصبهم. طارق زعق بصوت يرعب إنتِ قاعدة مرتاحة يا هانم؟! قومي اقفي هنا! فين أمانة أختي اللي خدتيها من تحت؟ بصيتله باستغراب مصطنع وقلت أمانة إيه يا طارق؟ إنت داخل تزعق كده ليه هو أنا في قسم بوليس؟ أسماء نطت في الكلام وقالت بوقاحة متعمليش نفسك عبيطة يا نورهان!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.