قومت وقفت فجأة، حاسة بقوة غريبة دخلت جسمي، قوة طلعت من عمق العجز والظلــ,,ـــــم. الڠضب شال الدموع من عيني، وحسيت بڼار والعة في صدـ,,ـــري ھتحــ,,ـــــرق كل حاجة قدامها. بقى كدة يا محمود؟! بتخطط لها من شهور وإنت بتمثل دور الراجل الغلبان اللي مش لاقي يصرف على بيته؟! تسرق عرق عمري، وعايز تدبح ابني وتضيع مستقبله عشان تبني مجد لأهل مراتك الجديدة؟
! هتعملي إيه يا ماما؟! مصطفى سألني وهو مڤزوع من شكلي، كانت عيني بتطق شرار. مش هعمل.. أنا هربيه من أول وجديد! اللي فكر إنه كبر وبقى راجل يقدر يدوس علينا، هعرفه إن الولية اللي وقفته على رجليه زمان قادرة تهد المعبد كله فوق دماغه ودماغ اللي معاه! حازم وقف قدامي ومسك كتافي يا ماما بالراحة، القانون دلوقتي مش في صفنا! الأوراق رسمية، والتوقيعات سليمة، والبنك لو اتحرك هيتحرك عليا أنا مش عليه هو!
أبويا مأمن نفسه قانونياً، مفيش ورقة واحدة تثبت إنه أخد مليم واحد في جيبه، كل حاجة ماشية باسمي أنا وباسم الشراكة اللي مع أخت مراته! أي حركة متهورة منك دلوقتي هتخليه يعند ويبلغ البنك ينفذ فوراً، وساعتها مش هلحق حتى ادخل امتحانات الترم! كلام حازم نزل عليا زي مية تلج، بس نبه عقلي اللي كان مغمى عليه من الصدمة.
حازم صح. محمود مش غبي.. ده رتب لكل خطوة بخبث شيطاني، واختار الوقت اللي أنا فيه عاجزة في السر,,ـــــير والولاد مشغولين في دراستهم عشان يوقعهم في المصيدة دي. لو روحت اتخانقت معاه أو ڤضحت الدنيا في الشارع، هيكشر عن أنيابه وهيقول الورق ورقكم والقروض قروضكم، شيلوا شيلتكم بقى. قعدت تاني على الكرسي، وبدأت أتنفس ببطء.
طيب.. التوكيل اللي هو واخده منك.. توكيل عام رسمي ولا توكيل بإيه بالظبط؟ توكيل عام قضايا وبنوك وإدارة.. ممضيني عليه لما قالي عشان رخصة العربية! ينفع يتلغي؟ أقدر أروح بكرة الصبح الشهر العقاري أعمله إلغاء، بس لو لغيته، الشيكات وإيصالات الأمانة اللي هو موقعها باسمي ومعاهم صورة التوكيل هتفضل سارية، والبنك معاه عقد القرض الأصلي متوقع مني أنا بشخصي!
غمضت عيني وفكرت.. الورقة اللي شفتها في المحل! حازم.. الورقة اللي شفتها على المكتب في المحل عنده وخطڤها من إيدي.. كان مكتوب فيها اسمك، ومكتوب جنبها دفعة توريد بضاعة مخازن أكتوبر 250 ألف جنيه، وتحتها بند مكتوب بخط الإيد استلام شخصي طرف الحاج كامل. مين الحاج كامل ده؟ ! حازم اټصدم
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.